[105] وإن كنت تريد صوم امه مريم عليها السلام فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوما. وإن كنت تريد صوم النبي صلى الله عليه واله فانه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويقول: هن صايم الدهر. 41 - قيه: اعلم أن الظاهر من عمل أصحابنا أنه أربعاء بين خميسين، غير أن الشيخ الطوسي - رحمه الله - روى في تهذيبه (1) عن أبي بصير قال: سألت الصادق عليه السلام عن صوم ثلاثة أيام في الشهر، فقال في كل عشرة أيام يوما: خميس وأربعاء وخميس، والشهر الذي يأتي: أربعاء وخميس وأربعاء، فعلم من ذلك أن الانسان مخير بين أن يصوم أربعاء بين خميسين أو خميس بين أربعائين، فعلى أيهما عمل ليس عليه شئ. والذي يدل على ذلك ما ذكره إسماعيل بن داود (2) قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصيام فقال عليه السلام: ثلاثة أيام في الشهر: الاربعاء والخميس و الجمعة، فقلت: إن أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين، فقال عليه السلام: لا بأس بذلك، ولا بأس بخميس بين أربعائين. وعن الصادق عليه السلام إذا كان أول الشهر خميسين فصوم آخرهما أفضل، و إذا كان وسط الشهر أربعائين فصوم آخرهما أفضل (3). قال السيد - رحمه الله - أقول: لعل المراد بذلك أن من فاته الخميس الاول والاربعاء الاول، فان الاخر منهما أفضل من تركهما، لانه لو لا هذا الحديث ربما اعتقد الانسان أنه إذا فاته الاول منهما ترك صوم الاخر. وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه (4) أن العالم عليه السلام سئل عن خميسين يتفقان في العشر، فقال: صم الاول منهما لعلك لا تلحق الثاني. أقول: هذان الحديثان لا يتنافيان، وذلك أنه إذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس وقبله خميس آخر فينبغي أن يصوم الخميس الاول منهما لجواز ________________________________________ (1 - 3) راجع التهذيب ج 1 ص 438 وتراه في الاستبصار ج 2 ص 137. (4) الفقيه ج 2 ص 51. ________________________________________
