[107] مستور عنهم، ثم يعرض أعمال كل الشهر آخر خميس فيه عرضا عاما بتفصيل أعمال الشهر عن جملتها أو على وجه مكشوب للروحانيين وإظهار ملك الاعمال على صفتها لان العرض للاعمال ما هو جنس واحد على التحقيق، من كل طريق، لان الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصان به، وملكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليله كما ينفردان به. وأقول: لو أن ملكا استعرض كل يوم عمل صانع من المصنوعات في شهر ثم لما تكملت تلك الاعمال عرضها عليه آخر الشهر دفعة واحدة، لم يعد جاهلا بل حكيما لان عرضها جملة إما لنفع صانعها وإظهار حذفه، إن كان أعماله من المرضيات، وإما لضرورة وإظهار عدم معرفته، إن كانت أعماله من المسخطات وليكون الملك أعذر في مؤاخذة الصانع وعدمها. 44 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض (1). وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من صام ثلاثة أيام من الشهر فقيل له: أصائم أنت الشهر كان ؟ فقال: نعم، فقد صدق، وقرء " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " (2). 45 - كتاب تأويل الايات الظاهرة: نقلا من كتاب محمد بن العباس بن ماهيار، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن هاشم الصيداوي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا وعليه تبعة قلت: جعلت فداك وما التبعة ؟ قال: من الاحدى والخمسين ركعة، ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر، فإذا كان يوم القيامة ________________________________________ (1) نوادر الراوندي ص 19. (2) نوادر الراوندي ص 34. ________________________________________
