[227] قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة فلما كان سنة سبع وستين اعتل أبو القاسم وأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره فكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف ونرجو أن يتفضل الله بالسلامة فما علتك بمخوفة ؟ ! فقال: هذه السنة التي خوفت فيها فمات في علته (1). 27 - شى: عن المنذر الثوري عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحجر فقال: نزلت ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الاسود - استودعه إبراهيم - ومقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله استودع إبراهيم الحجز الابيض وكان أشد بياضا من القراطيس فاسود من خطايا بني آدم (2). 28 - شى: عن الحلبي قال: سألته لم جعل استلام الحجر ؟ قال: إن الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم دعا الحجر من الجنة وأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة (3). 29 - شى: عن عبيدالله الحلبي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: حج عمر أول سنة حج وهو خليفة فحج تلك السنة المهاجرون والانصار، و كان علي قد حج تلك السنة بالحسن والحسين عليهما السلام وبعبد الله بن جعفر قال: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ثم أتى فنظر إليه عمر وهو يلبي وعليه الازار والرداء وهو يسير إلى جنب علي عليه السلام فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم ؟ فالتفت إليه علي عليه السلام فقال له: يا عمر لا ينبغي لاحد أن يعلمنا السنة فقال عمر: صدقت يا أبا الحسن لا والله ما علمت أنكم هم قال: فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر وقال: أما والله إني لاعلم أنك حجر لا يضر ولا ينفع ولولا أن رسول الله صلى الله عليه واله استلمك ________________________________________ (1) الخرائج والجرائح ص 38 وما بين القوسين زيادة من المصدر. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 59. (3) نفس المصدر ج 2 ص 39 وفيه (بالوفاء) بدل (بالموافاة). [*] ________________________________________
