[ 59 ] إبراهيم، وقيل: إن الجبال كانت سبعة ; وقيل: أربعة ; وقيل: أراد كل جبل على العموم بحسب الامكان. ويسأل فيقال: كيف قال: " ثم ادعهن " ودعاء الجماد قبيح ؟ وجوابه أنه أراد بذلك الاشارة إليها والايماء لتقبل عليه إذا أحياها الله ; وقيل: معنى الدعاء هنا الاخبار عن تكوينها إحياء، كقوله سبحانه: " كونا قردة خاسئين ". (1) و " إبراهيم " أي وفي صحف إبراهيم " الذي وفى " أي تمم وأكمل ما امر به، وقيل: بلغ قومه وأدى ما امر به إليهم ; وقيل: أكمل ما أوجب الله عليه من الطاعات في كل ما امر وامتحن به. ثم بين ما في صحفهما فقال: " ألا تزر وازرة وزر أخرى " الايات (2) " إن هذا لفي الصحف الاولى " أي قوله: " قد أفلح " إلى أربع آيات. ثم بين الصحف الاولى فقال: " صحف إبراهيم وموسى " وفيه دلالة على أن إبراهيم عليه السلام كان قد انزل عليه الكتاب خلافا لمن يزعم أنه لم ينزل عليه كتاب. وروي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب: منها على إبراهيم عليه السلام عشر صحائف. وفي الحديث إنه كان في صحف إبراهيم: ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا على شأنه. وقيل: إن كتب الله كلها انزلت في شهر رمضان. (3) 1 - فس: " وإذا بتلى إبراهيم ربه بكلمات " قال: هو ما ابتلاه الله به مما أراه في نومه بذبح ولده فأتمها إبراهيم عليه السلام، وساق مثل ما ذكره الطبرسي إلى قوله: وهو قوله: " واتبع ملة إبراهيم حنيفا ". (4) 2 - فس: " وإبراهيم الذي وفى " قال: وفى بما أمره الله من الامر والنهي و ذبح ابنه. (5) 3 - فس: " إن هذا " يعني ما قد تلوته من القرآن " لفي الصحف الاولى ". (6) ________________________________________ (1) مجمع البيان 2: 373. 2 (2) " " 9: 180 م (3) " " 10: 476. م (4) تفسير القمى: 50. م (5) " ": 655 وفيه بما امره الله به من الامر اه. (6) " " 721. م ________________________________________
