[63] فقال له الرضا عليه السلام: يسأل عنه، فقال له يونس بن عبد الرحمن: فقد سال عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال: إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل، فقال له يونس: فانه قد رابط وجاءه العدو وكاد أن يدخل عليه في داره فما يصنع يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا عليه السلام: إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام، فان في ذهاب بيضة الاسلام دروس ذكر محمد صلى الله عليه وآله، فقال له يونس: إن عمك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي، فما ترى لي ؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ قال: بل اخرج إلى الكوفة فإذا فصر إلى البصرة، قال: فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى " فإذا " حتى وافينا القادسية حتى جاء الناس منهزمين يطلبون يدخلون البدو، وهزم أبو السرايا ودخل هر ثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبين بالقادسية متوجهين نحوا الحجاز، فقال لي يونس " فإذا " هذا معناه، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدأه بسوء (1) أقول: قد مضى مثله في باب أقسام الجهاد. 12. * (باب) * * (الجزية وأحكامها) * الايات: آل عمران: " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " (2). التوبة: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " (3). 1 فس: محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن إسماعيل ________________________________________ (1) قرب الاسناد ص 150. (2) سورة آل عمران: 85. (3) سورة التوبة: 29. ________________________________________