[316] والعام أنه لما نزلت و " تعيها أذن واعية " قال النبي صلى الله عليه وآله: سالت الله أن يجعلها أذنك يا علي " قوله عليه السلام: " وحكمته البالغة أي مظهرها أو مخزنها، والسابغة الكاملة " قوله عليه السلام: " على الاصل القديم أي اصل الائمة ومبدؤهم، والمراد بالقديم المتقادم في الزمان لا الازلي لكون نورهم سابقا في الخلق على ساير المخلوقات والفرع الكريم لكونه فرع شجرة الانبياء والاصفياء، والتشبيه بالثمرة والشجرة والسدرة ظاهر لوفور منافعه وعموم فوائده لجميع المخلوقات، ولا يبعد كونه هو المراد من بطون. تلك الآيات، والسليل الولد، والعنصر بضم الصاد وقد يفتح الاصل والحسب، والجمع للمبالغة أو المراد أحد العناصر وفي بعض النسخ بصيغة المفرد " قوله عليه السلام: " على حبل الله المتين إنما شبه عليه السلام بالحبل لانه من تمسك به وبولايته وصل إلى أعالي الدرجات وسلك سبيل النجاة، فهو الحبل الممدود بين الله وبين خلقه، وقد مر أخبار كثيرة في قوله تعالى: " واعتمصوا بحبل الله جميعا " أنه الولاية، والمتانة الشدة " قوله عليه السلام: " وجنبه المكين لعل المراد بالجنب الجانب والناحية وهو عليه السلام الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليه والجنب يكون بمعنى الامير وهو مناسب ويحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم كما أن من اراد القرب من الملك يجلس بجنبه ويؤيده ما روي عن الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير هذا الكلام: ليس شئ اقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيه فهو في القرب كالجنب وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " يعني في ولاية أوليائه الخبر، والمكانة المنزلة عند الملك قوله عليه السلام: وكلمته الباقية إشارة إلى قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " وقد مضت الاخبار في أن المراد بالكلمة هي الامامة وبالعقب هو الائمة عليهم السلام ففي الكلام تقدير مضاف، والثاقب المضئ قوله عليه السلام: وبالنور العاقب اي الآتي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وخليفته. قال الفيروز آبادي: (1) والجزري (2) العاقب الذي يخلف من كان قبله في ________________________________________ (1) القاموس ج 1 ص 106. (2) النهاية ج 3 ص 127. ________________________________________
