[350] عما كان أو يكون في سالف الازمان وغابر الدهور، كل يا مولاي عن نعتك أفهام الناعتين وعجز عن وصفك لسان الواصفين، لسبقك بالفضل بالبرايا وعلمك بالنور والخفايا، فأنت الاول الفاتح بالتسبيح حتى سبح لك المسبحون، و الآخر الخاتم بالتمجيد حتى مجد بوصفك الممجدون، كيف اصف يا مولاي حسن ثنائك أم احصي جميل بلائك والاوهام عن معرفة كيفيتك عاجزة، والاذهان عن بلوغ حقيقتك قاصرة، والنفوس تقصر عما تستحق فلا تبلغه، وتعجز عما تستوجب ولا تدركه، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين وأعزائي واهلي وأحبائي اشهد الله ربي ورب كل شئ، وأنبياءه المرسلين، وحملة العرش والكروبيين ورسله المبعوثين، وملائكته المقربين، وعباده الصالحين، ورسوله المبعوث بالكرامة المحبو بالرسالة، السيد المنذر والسراج الانور، والبشير الاكبر والنبي الازهر والمصطفى المخصوص بالنور الاعلى، المكلم من سدرة المنتهى أني عبدك وابن عبدك ومولاك وابن مولاك مؤمن بسرك وعلانيتك كافر بمن أنكر فضلك وجحد حقك، موال لاوليائك معاد لاعدائك، عارف بحقك مقر بفضلك، محتمل لعلمك، محتجب بذمتك، موقن بآياتك، مؤمن برجعتك منتظر لامرك، مترقب لدولتك، آخذ بقولك، عامل بأمرك، مستجير بك، مفوض أمري إليك، متوكل فيه عليك، زائر لك، لائذ ببابك الذي فيه غبت ومنه تظهر حتى تمكن دينه الذي ارتضى، وتبدل بعد الخوف أمنا، وتعبد المولى حقا و لا تشرك به شيئا، ويصير الدين كله لله وأشرقت الارض بنور ربها وضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون، والحمد لله رب العالمين، فعندها يفوز الفائزون بمحبتك، ويأمن المتكلون عليك، ويهتدي الملتجئون إليك، ويرشد المعتصمون بك، ويسعد المقرون بفضلك، ويشرف المؤمنون بأيامك، ويحظى الموقنون بنورك، ويكرم المزلفون لديك، ويتمكن المتقون من أرضك، وتقر العيون برؤيتك، ويجلل بالكرامة شيعتك، ويشملهم بهاء زلفتك، وتقعدهم في حجاب عزك وسرادق مجدك، في نعيم مقيم وعيش سليم ________________________________________
