[362] الشدائد، ولا تحجم عن محارب، أفك من نسب غير ذلك إليك وافترى باطلا عليك، وأولى لمن عند عنك، لقد جاهدت في الله حق الجهاد، وصبرت على الاذى صبر احتساب، وأنت أول من آمن بالله وصلى له وجاهد وأبدى صفحته في دار الشرك والارض مشحونة ضلالة والشيطان يعبد جهرة وأنت القائل: لا تزيدني كثرة الناس حولي عزة، ولا تفرقهم عني وحشة، ولو اسلمني الناس جميعا لم أكن متضرعا، اعتصمت بالله فعززت، وآثرت الآخرة على الاولى فزهدت، وأيدك الله وهداك، وأخلصك واجتباك، فما تناقضت أفعالك، ولا اختلفت اقوالك، و لا تقلبت أحوالك، ولا ادعيت ولا افتريت على الله كذبا، ولا شرهت إلى الحطام، ولادنسك الآثام، ولم تزل على بينة من ربك ويقين من أمرك، تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، اشهد شهادة حق واقسم بالله قسم صدق أن محمدا و آله صلوات الله عليهم سادات الخلق، وأنك مولاي ومولى المؤمنين وأنك عبد الله ووليه وأخو الرسول ووصيه ووارثه، وأنه القائل لك: والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك، ولا أقر بالله من جحدك، وقد ضل من صدعنك، ولم يهتد إلى الله ولا إلي من لا يهتدي بك، وهو قول ربي عزوجل " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صاالحا ثم اهتدى " إلى ولايتك، مولاي فضلك لا يخفى، ونورك لا يطفى، وأن من جحدك الظلوم الاشقى، مولاي أنت الحجة على العباد والهادي إلى الرشاد، والعدة للمعاد، مولاي لقد رفع الله في الاولى منزلتك، وأعلى في الآخرة درجتك، وبصرك ما عمي على من خالفك وحال بينك وبين مواهب الله لك، فلعن الله مستحلي الحرمة منك وذائد الحق عنك، واشهد أنهم الاخسرون الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون، وأشهد أنك ما أقدمت ولا أحجمت ولا نطقت ولا أمسكت إلا بأمر من الله ورسوله، قلت: والذي نفسي بيده لقد نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله اضرب بالسيف قدما فقال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأعلمك أن موتك وحياتك معي وعلى سنتي، فوالله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي، ولا نسيت ________________________________________
