[78] وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين، حتى أقمتما منار الدين، وأبنتما الشك من اليقين، فلعن الله مانعكما الحق، والباغي عليكما من الخلق. ثم ضع خدك الايمن على القبر وقل: اللهم إن هذين الامامين قائداي وبهما وبآبائهما أرجو الزلفة لديك، يوم قدومي عليك، اللهم إني اشهدك ومن حضر من ملائكتك أنهما عبدان لك، اصطفيتهما وفضلتهما وتعبدت خلقك بموالاتهما، وأذقتهما المنية التي كتبت عليهما، وماذاقا فيك أعظم مما ذاقا منك، وجمعتني وإياهما في الدنيا على صحة الاعتقاد في طاعتك، فاجمعني وإياهما في جنتك، يا من حفظ الكنز باقامة الجدار، وحرس محمدا صلى الله عليه واله بالغار، ونجى إبراهيم عليه السلام من النار. اللهم إني أبرأ اليك ممن اعتقد فيهما اللاهوت، وقدم عليهما الطاغوت، اللهم العن الناصبة الجاحدين، والمسرفين الغالين، والشاكين المقصرين، والمفوضين، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مقامي، وعلمك محيط بما خلفي وأمامي، فأجرنى من كل سوء يخرج ديني، واكفني كل شبهة تشكك يقيني، وأشرك في دعائي أخواني ومن أمره يعنيني. اللهم إن هذا موقف خضت إليه المتالف، وقطعت دونه المخاوف، طلبا أن تستجيب فيه دعائي، وأن تضاعف فيه حسناتي، وأن تمحو فيه سيئاتي. اللهم وأعطني فيه وإخواني من آل محمد وشيعتهم وأهل حزانتي وأولادي وقراباتي، من كل خير مزلف في الدنيا، ومحظ في الاخرة، واصرف عن جمعنا كل شر يورث في الدنيا عدما، ويحجب غيث السماء، ويعقب في الاخرة ندما، اللهم صل على محمد وآل محمد، واستجب وصل على محمد وآله أجمعين. ثم تخرج عنهما ولا تول ظهرك إليهما وامض إلى السرداب فزر صاحب الامر صلوات الله عليه بما سيأتي. بيان: اعلم أن زيارتهما صلوات الله عليهما في الاوقات والايام الشريفة والازمان المختصة بهما أفضل وأنسب: ________________________________________