[306] الدهور، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الايام، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك الاقدار (1) ولا تبلغك الاجال، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك ولا انقطاع لذكرك، ولا تبديل لكلماتك، ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك ولا تأخذك سنة ولا نوم ولا يمسك نصب ولا لغوب. فأنت الجليل القديم الاول الاخر الباطن الظاهر القدوس، عزت أسماؤك وجل ثناؤك، ولا إله سواك، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد. أنت الدائم في غير وصب (2) ولا نصب، لم تشغلك رحمتك عن عذابك، ولا عذابك عن رحمتك، خلقت خلقك من غير وحشة بك إليهم ولا انس بهم، وابتدعتهم لا من شئ كان ولا بشئ شبهتهم. لا يرام عزك، ولا يستضعف أمرك، لا عز لمن أذللت، ولا ذل لمن أعززت أسمعت من دعوتك وأجبت من دعاك. اللهم اكتب شهادتي هذه واجعلها عهدا عندك توفنيه يوم تسأل الصادقين عن صدقهم، وذلك قولك " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ". اللهم إني أتوجه إليك بمحمد نبيك صلى الله عليه واله، وبايماني به، وبطاعتي له وتصديقي بما جاء به من عندك، فنزل به الروح الامين من وحيك على محمد نبي الرحمة، القائد إلى الرحمة، الذي بطاعته تنال الرحمة، وبمعصيته تهتك العصمة صلى الله عليه وآله ورحم وكرم يا داحي المدحوات (3) ويا باني ________________________________________ (1) لا تحاولك الاقدار: أي لا تقصدك ولا تريدك التقديرات كالعباد يتوجه إليهم قضاياك وتقديراتك. (2) الوصب: المرض. (3) داحي المدحوات: أي باسط المبسوطات، والدحو: البسط أراد بها الارضين المبسوطة كالارض التى نسكنها، والمراد بالبسط أن تكون صالحة للاستقرار كالفراش كما قال عزوجل " الذي جعل لكم الارض فراشا ". ________________________________________