[ 175 ] النبي صلى الله عليه واله: والذي نفس محمد بيده إن دواب الارض لتسمن وتشكر من لحومهم شكرا. وفي تفسير الكلبي: إن الخضر وإلياس يجتمعان كل ليلة على ذلك السد يحجبان يأجوج ومأجوج عن الخروج. (1) 1 - ص: كان اسم ذي القرنين عياشا، وكان أول الملوك بعد نوح عليه السلام ملك مابين المشرق والمغرب. (2) 2 - ع، لى: محمد بن هارون الزنجاني، عن معاذ بن المثنى العنبري، عن عبد الله ابن أسماء، عن جويرية، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن وهب قال: وجدت في بعض كتب الله عزوجل أن ذاالقرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه، فبينا هو يسير وجنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له ذو القرنين: كيف لم يروعك ما حضرك من جنودي ؟ قال: كنت اناجي من هو أكثر جنودا منك، وأعز سلطانا، وأشد قوة ولو صرفت وجهي إليك لم أدرك حاجتي قبله، فقال له ذو القرنين: هل لك في أن تنطلق معي فاواسيك بنفسي، وأستعين بك على بعض أمري ؟ قال: نعم إن ضمنت لي أربع خصال: نعيما لا يزول، وصحة لاسقم فيها، وشبابا لاهرم فيه، وحياة لاموت فيها، فقال له ذو القرنين: وأي مخلوق يقدر على هذه الخصال ؟ فقال الشيخ: فإني مع من يقدر عليها ويملكها وإياك. ثم مر برجل عالم فقال لذي القرنين: أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عزوجل قائمين، وعن شيئين جاريين، وشيئين مختلفين، وشيئين متباغضين. فقال له ذوالقرنين: أما الشيئان القائمان فالسماوات والارض، وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة. فقال: انطلق فإنك عالم، فانطلق ذوالقرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له: أخبرني أيها الشيخ لاي شئ تقلب هذه الجماجم ؟ قال: لاعرف الشريف من الوضيع، والغني من الفقير فما عرفت ________________________________________ (1) مجمع البيان 6: 495. م (2) مخطوط. م ________________________________________