[ 250 ] ألبسها يعقوب وكانت عند اخته، وإن يعقوب طلب يوسف ليأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت: دعه حتى ارسله إليك، وأخذت المنطقة وشدت بها وسطه تحت الثياب، فلما أتى يوسف أباه جاءت وقالت: قد سرقت المنطقة (1) ففتشته فوجدتها معه في وسطه، فلذلك: قالت إخوة يوسف لما حبس يوسف أخاه حيث جعل الصاع في وعاء أخيه فقال يوسف: ما جزاء من وجد في رحله ؟ قالوا: هو جزاؤه - السنه التي تجري فيهم - فلذلك قال إخوة يوسف: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. (2) ع، ن: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن خالد عن الوشاء مثله. (3) شى: عن الوشاء بسندين مثله. (4) 16 - فس: قال علي بن إبراهيم ثم رحل يعقوب (5) وأهله من البادية بعد ما رجع إليه بنوه بالقميص فألقوه على وجهه فارتد بصيرا، فقال لهم: ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ؟ قالوا له: يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين، فقال لهم: سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم. قال: أخرهم إلى السحر لان الدعاء والاستغفار مستجاب فيه، (6) فلما وافى يعقوب وأهله وولده مصر قعد يوسف على سريره ________________________________________ (1) في نسخة: قد سرق المنطقة. (2) تفسير القمى: 231 - 332. م (3) علل الشرائع: 28 - 29. عيون الاخبار: 232. م (4) مخطوط. م (5) قال الطبرسي رحمه الله: قيل: إن يوسف عليه السلام بعث مع البشير مائتي راحلة ما يحتاج إليه في السفر، وسألهم أن يأتوه بأهلهم أجمعين، فلما دنى يعقوب من مصر تلقاه يوسف في الجند واهل مصر، فقال يعقوب: يا يهودا هذا فرعون مصر ؟ قال: لا هذا ابنك فتلاقيا، قال الكلبى: على يوم من مصر فلما دنى كل واحد منهما من صاحبه بدأ يعقوب بالسلام فقال: السلام عليك يا مذهب الاحزان وقال وهب: إنهم دخلوا مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانا، وخرجوا مع موسى عليه السلام وهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا، وكان بين يوسف وموسى أربعمائة سنة. منه رحمه الله. (6) قال الطبرسي رحمه الله: قيل: إنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة وقيل: انه كان يقو. ويصف أولاده خلف عشرين سنة ويدعو ويؤمنون على دعائه واستغفاره لهم حتى نزل قبول توبتهم. منه قدس سره. ________________________________________
