[ 270 ] كلام الانبياء وأولاد الانبياء، فحينئذ قال: " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف ". (1) 44 - ومنه قال: سأل بعضهم فقيل: إن إخوة يوسف عليه السلام ألقوه في الجب وباعوه ولم يصبهم شئ من البلاء، وأصاب البلاء كله يوسف، وحبس في السجن، وابتلى بسائر البلاء فما الحكمة في ذلك ؟ فقال: لانهم لم يكونوا أهلا له، لاكل بدن يصلح لبليته. (2) 45 - وعن ابن عباس قال: مكث يوسف عليه السلام في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين، ثم أحبته فراودته، فبلغنا - الله أعلم - أنها مكثت سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرق إلى الارض، لا يرفع طرفه إليها مخافة، من ربه، فقالت يوما: ارفع طرفك وانظر إلي، قال: أخشى العمى في بصري، قالت: ما أحسن عينيك ! قال: هما أول ساقط على خدي في قبري، قالت: ما أطيب ريحك ! قال: لو سمعت رائحتي بعد ثلاث من موتي لهربت مني، قالت: لم لا تقرب مني ؟ قال: أرجو بذلك القرب من ربي، قالت فرشي الحرير فقم واقض حاجتي، قال: أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي ؟ قالت: اسلمك إلى المعذبين قال: إذا يكفيني ربي. (3) 46 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق، عن الوليد بن شجاع، عن محمد بن حسين، (4) عن موسى بن سعيد الرقاشي قال: لما قدم يعقوب عليه السلام خرج يوسف عليه السلام فاستقبله في موكبه، فمر بامرأة العزيز وهي تعبد في غرفة لها، فلما رأته عرفته فنادته بصوت حزين: أيها الذاهب طال ما أحزنتني، ما أحسن التقوى ! كيف حرر العبيد ؟ ! وأقبح الخطيئة ؟ ! كيف عبدت الاحرار ؟ ! (5) 47 - كا: العدة، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد، عن يونس بن يعقوب، عن سهل، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب ________________________________________ (1 - 3) دعوات الراوندي مخطوط. م (4) في المصدر: قال: حدثنا مخلد بن الحسين بالمصيصة، قلت: هو الصحيح، ومحمد مصحف، قال ابن حجر في التقريب ص 485: مخلد بن الحسين - بالضم - الازدي الرملي أبو محمد البصري نزيل المصيصة، ثقة فاضل من كبار التاسعة، مات سنة احدى وتسعين. قلت: أي بعد المائتين. (5) امالي الطوسى: 292. م ________________________________________
