[ 293 ] إلا الله. وحده لا شريك له وأنك رسوله ; (1) وكان من إخوة يوسف وأبيه عليه السلام ما ذكرته. (2) تتميم: قال في العرائس: فلما تبين للملك عذر يوسف وعرف أمانته وكفايته و ________________________________________ (1) روى الطبرسي رحمه الله من كتاب النبوة بالاسناد عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن الرضا عليه السلام قال: وأقبل يوسف على جمع الطعام فجمع في السبع السنين المخصبة فكبسه في الخزائن، فلما انقضت تلك السنون وأقبلت السنون المجدبة أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الاولى بالذهب والفضة حتى لم يبق بمصر وما حولها ذهب ولا فضة الا صار في مملكة يوسف، ثم باعهم في النسة الثانية بالحلى والجواهر حتى لم يبق بمصر وما حولها حلى ولا جواهر الا صارت في مملكته، وباعهم في السنة الثالثة بالدواب والمواشى حتى لم يبق بمصر وما حولها دابة ولا ماشية الا صارت في مملكته، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والاماء حتى لم يبق بمصر عبد ولا أمة الا صارت في مملكته، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار حتى لم يبق بمصر وما حولها دار ولا عقار الا صار في مملكته، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والانهار حتى لم يبق بمصر وما حولها نهر ولا مزرعة الا صار في مملكته، وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا حر الا صاروا عبيدا ليوسف، فملك أحرارهم وعبيدهم وأموالهم، وقال الناس: ما أرينا ولا سمعنا بملك أعطاه الله من الملك ما اعطى هذا الملك حكما وعلما وتدبيرا. ثم قال يوسف للملك: أيها الملك ما ترى فيما خولنى ربى من ملك مصر وأهلها ؟ أشر علينا برأيك، فانى لم أصلحهم لافدهم، ولم انجهم من البلاء ليكون بلاء عليهم، ولكن الله سبحانه أنجاهم على يدى، قال له الملك: الرأى رأيك، قال: انى اشهد الله واشهدك أيها الملك أنى قد اعتقت أهل مصر كلهم، ورددت عليهم اموالهم وعبيدهم، ورددت عليك أيها الملك خاتمك وسريرك وتاجك على أن لا تسير الا بسيرتي ولا تحكم الا بحكمى ; قال الملك: إن ذلك لزينى وفخري أن لا أسيرالا بسيرتك ولا أحكم الا بحكمك، ولولاك ما قويت عليه ولا اهتديت له، ولقد جعلت سلطاني عزيزا ما يرام، وأنا أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله، فاقم على ما وليتك فانك لدينا مكين أمين، أقول: وانما أوردت هذا الخبر لما بينه وبين ما رواه الراوندي من الاختلاف في السند والمتن، ثم قال الطبرسي: وقيل: ان يوسف عليه السلام كان لا يمتلئ شبعا من الطعام في تلك الايام المجدبة فقيل له: تجوع وبيدك خزائن الارض ؟ ! فقال: أخاف أن أشبع فأنسى الجياع، منه رحمه الله. (2) قصص الانبياء مخطوط. م ________________________________________
