[ 136 ] " يعلمون الناس السحر " أي ألقوا السحر إليهم فتعلموه، أو دلوهم على استخراجه من تحت الكرسي فتعلموه (1) " ما دلهم على موته " أي مادل الجن على موته إلا الارضة حيث أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت (2) " فلما خر " أي سقط ميتا. (3) 1 - ع، ن: الهمداني عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام (4) قال: إن سليمان بن داود عليه السلام قال ذات يوم لاصحابه: إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي، سخر لي الريح والانس و الجن والطير والوحوش، وعلمني منطق الطير، وآتاني من كل شئ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص على يومي قالوا: نعم، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره، فلما بصر به سليمان عليه السلام قال له: من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم ؟ فبإذن من دخلت ؟ فقال الشاب: أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت، فقال: ربه أحق به مني، فمن أنت ؟ قال: أنا ملك الموت، قال: وفيما جئت ؟ قال: جئت لاقبض روحك، قال: امض لما أمرت به (5) فهذا يوم سروري، وأبى الله عزوجل أن يكون لي سرور دون لقائه، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه، فبقي سليمان عليه السلام متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال: إن سليمان عليه السلام قد بقي متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة ولم يتعب ولم ________________________________________ (1) مجمع البيان 1: 173 و 174، واختصر المصنف بعضه، ونقل معنى بعض آخر. (2) في المصدر: الا الارضة ولم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط. (3) مجمع البيان 8: 383 و 384. (4) في عيون الاخبار بعد ذلك: عن أبيه محمد بن علي عليه السلام. (5) في المصدر: امض بما امرت به. ________________________________________