[ 174 ] عمران بن ما ثان ويعقوب بن ما ثان (1) وبنو ما ثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود عليه السلام، فقال زكريا: " فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا " يقول: لم يسم باسم يحيى أحد قبله " قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا " فهو البؤس (2) " قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " صحيحا من غير مرض. (3) بيان: قال الطبرسي رحمه الله: " ذكر رحمة ربك عبده زكريا " أي هذا خبر رحمة ربك زكريا عبده، ويعني بالرحمة إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد، وزكريا اسم نبي من أنبياء بني إسرائيل، كان من أولاد هارون بن عمران، وقيل: معناه: ذكر ربك عبده بالرحمة " إذ نادى ربه نداء خفيا " أي سرا غير جهر لا يريد به رياء. (4) وقيل: إنما أخفاه لئلا يهزأ به الناس " قال رب إني وهن العظم مني " أي ضعف، وإنما أضاف إلى العظم (5) لانه مع صلابته إذا ضعف فكيف باللحم والعصب " واشتعل الرأس شيبا " أي أن الشيب قد عم الرأس " ولم أكن بدعائك رب شقيا " أي ولم أكن بدعائي إياك فيما مضى مخيبا محروما، والمعنى أنك قد عودتني حسن الاجابة فلا تخيبني فيما أسألك (6) " وإني خفت الموالي من ورائي " وهم الكلالة، عن ابن ________________________________________ (1) المصدر ونسخة خاليان عن قوله: ويعقوب بن ما ثان. (2) هكذا في نسخ، وفي نسخة: اليؤس، قلت: اي يائس، ويحتمل كونه تصحيف اليأس كما يأتي في كلام المصنف، ولعل المعنى: وقد بلغت من الكبر حالة آيس فيها من ان يتولد مني ولد. وفي المصدر: الميؤوس، ويحتمل ان يكون الجميع مصحف اليبس كما يأتي في كلام الطبرسي. (3) تفسير القمي: 408 - 409. (4) في المصدر: اي حين دعا ربه دعاء " خفيا " خافيا سرا غير جهر يخفيه في نفسه لا يريد به رياء. (5) في المصدر: وانما اضاف الوهن إلى العظم. (6) في المصدر: قد عودتني حسن الاجابة وما خيبتني فيما سألتك، ولا حرمتني الاستجابة فيما دعوتك ولا تخيبني فيما اسألك. ________________________________________
