[ 205 ] أن تخدم العباد، وليس الذكر كالانثى في الخدمة، قال: فشبت وكانت تخدمهم وتناولهم حتى بلغت، فأمر زكريا عليه السلام أن يتخذ لها حجابا دون العباد، فكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء، فهنالك دعا وسأل ربه زكريا فوهب له يحيى. (1) 21 - شى: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا، يبرئ الاكمه والابرص، ويحيي الموتى بإذن الله ورسولا إلى بني إسرائيل، فأخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم، فقالت: " رب إني وضعتها أنثى " والانثى لا تكون رسولا، وقال لها عمران: إنه ذكر يكون نبيا، فلما رأت ذلك قالت ما قالت، فقال الله وقوله الحق: " والله أعلم بما وضعت " فقال أبو جعفر عليه السلام: فكان ذلك عيسى بن مريم عليه السلام، فإن قلنا لكم: إن الامر يكون في أحدنا فكان في ابنه وابن ابنه أو ابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك. (2) أقول: سيأتي بعض أخبارها في أبواب أحوال فاطمة عليها السلام. 22 - لى: بإسناده عن ابن عباس في حديث طويل (3) رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في فاطمة عليها السلام وما يصيبها من الظلم بعده: ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيبعث الله إليها مريم بنت عمران تمرضها (4) وتؤنسها في علتها. إلى آخر الخبر. (5) ________________________________________ (1) تفسير العياشي مخطوط، وفي البرهان: وسأل ربه زكريا أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى. (2) تفسير العياشي مخطوط واخرجه البحراني وما تقدم في البرهان 1: 282. (3) في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، ولم يذكر المصنف إسناد الحديث اختصارا ويذكره في محله وهو هكذا: علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه الله قال: حدثنا محمد ابن ابي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (4) مرضه: داواه واعتنى به في مرضه. (5) امالي الصدوق: 69 و 70. ________________________________________
