[ 212 ] فلكزه برجله فانبجست عين خرارة، (1) فقال: هذه عين مريم التي أنبعت لها، (2) ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليه السلام: على هذه وضعت مريم عيسى عليه السلام من عاتقها وصلت ههنا، (3) ثم قال: أرض براثا هذه بيت مريم عليها السلام. (4) 8 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن سعد بن عمرو الزهري، عن بكر بن سالم، عن أبيه، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى: " فحملته فانتبذت به مكانا قصيا " قال: خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام ثم رجعت من ليلتها. (5) 9 - ع: بالاسناد إلى وهب قال: لما أجاء (6) المخاض مريم عليها السلام إلى جذع النخلة اشتد عليها البرد، فعمد يوسف النجار إلى حطب فجعله حولها كالحظيرة، ثم أشعل (7) فيه النار فأصابتها سخونة الوقود من كل ناحية حتى دفئت، وكسر لها سبع جوزات وجدهن في خرجه فأطعمها، فمن أجل ذلك توقد النصارى النار في ليلة الميلاد، وتلعب بالجوز. (8) ________________________________________ (1) من خر الماء: أسمع صوته فهو خرار. (2) في المصدر: انبعقت لها. قلت: بعق البئر: حفرها. (3) في المصدر ههنا زيادة وهي هذه: فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى إليها وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثم قال: أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام، هذا الموضع المقدس صلى فيه الانبياء، قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام: ولقد وجدنا انه صلى فيه ابراهيم قبل عيسى عليه السلام انتهى. قلت: قوله: على دعوة اي على قرب. (4) امالي الطوسي: 124 - 125. قلت: حديث الراهب والصخرة مما روته الخاصة والعامة، وذكره اهل السير ونظمه الشعراء واورد الحميري في قصيدته البائية المذهبة: ولقد سرى فيما يسير بليلة * بعد العشاء بكربلا في موقف وسيأتي تفصيل القضية في محلة، وتقدم الايعاز إليها في ج 10: 67 - 68. (5) التهذيب 2: 26. (6) في المصدر: لما الجأ. (7) في المصدر: اشتعل. (8) علل الشرائع، 38 والحديث كما ترى من مرويات العامة. ________________________________________