[ 248 ] 33 - فس: " إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء " فقال عيسى: " اتقوا الله إن كنتم مؤمنين " قالوا كما حكى الله: نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين " فقال عيسى: " اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لاولنا وآخرنا و آية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين " فقال الله احتجاجا عليهم: " إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين " فكانت تنزل المائدة عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون حتى يشبعوا ثم ترفع، فقال كبراؤهم ومترفوهم: (1) لا ندع سفلتنا يأكلون منها، فرفع الله المائدة، ومسخوا القردة والخنازير. (2) 34 - شى: عن يحيى الحلبي في قوله: " هل يستطيع ربك " قال: قراءتها: " هل تستطيع ربك " يعني هل تستطيع أن تدعو ربك. (3) بيان: هذا قراءة الكسائي حيث قرأ " تستطيع " بصيغة الخطاب و " ربك " بالنصب أي تستطيع سؤال ربك. 35 - ص: عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فأما موسى عليه السلام فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شنوة (4) وأما عيسى عليه السلام فرجل أحمر جعد ربعة، قال: ثم سكت، فقيل له: يارسول الله فإبراهيم ؟ قال: انظروا إلى صاحبكم - يعني نفسه -. (5) 36 - ص: بالاسناد عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن عيسى ابن عبد الله، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المائدة التي نزلت على بني إسرائيل كانت ________________________________________ (1) المترف: المتنعم. (2) تفسير القمي: 177. (3) تفسير العياشي مخطوط. (4) هكذا في النسخ، ولعله مصحف شنوءة، وهم بطن من الازد، وقد مر الكلام فيه في الباب الاول من قصص موسى وهارون. (5) قصص الانبياء مخطوط. ________________________________________
