[ 255 ] علي ؟ قال: فرمس في الماء فاستغاث بعيسى عليه السلام فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت يا قصير ؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء، وأنا أمشي، (1) فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى عليه السلام: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت فتب إلى الله عزوجل مما قلت، قال: فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا. (2) 50 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر عيسى بن مريم عليه السلام بصفائح الروحاء وهو يقول: لبيك عبدك ابن أمتك. (3) 51 - كا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن يزيد الكناسي (4) قال: سألت أبا جعفر عليه السلام كان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه ؟ فقال: كان يومئذ نبيا حجة الله غير مرسل، أما تسمع لقوله حين قال: " إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت و أوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا " قلت: فكان يومئذ حجة الله على زكريا عليه السلام في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال: كان عيسى في تلك الحال آية للناس، ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها، وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثم صمت فلم يتكلم ________________________________________ (1) في المصدر: وأنا امشي على الماء. (2) اصول الكافي 2: 306 و 307. (3) فروع الكافي 1: 223 و 224 وقد مضت الرواية تحت رقم 28 ولذا خط عليها في نسخة خطية. (4) في المصدر: بريد بالباء الموحدة وفي هامشه: في بعض النسخ: يزيد الكناسي. واستظهر المامقاني أن الصحيح يزيد وهو أبو خالد الكناسي، حيث ان الشيخ ذكر بريد بالباء في اصحاب الصادق عليه السلام وبالياء المثناة في اصحاب الباقر عليه السلام، ولم يذكر في اصحاب الباقر عليه السلام بريد بالباء الموحدة فحيث ذكر بريد عن الباقر عليه السلام فهو وهم وصوابه يزيد. قلت: قد ذكر ابن حجر في لسان الميزان بريد الكناسي بالموحدة في أصحابهما عليهما السلام، قال: بريد الكناسي حدث عن أبي جعفر وأبي عبد الله قال الدارقطني وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف: انه من شيوخ الشيعة. قلت: وذكره الطوسي في الرواة عن جعفر الصادق. انتهى. ________________________________________
