[ 279 ] إسرائيل، كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب، وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء له، قال: فتطهر عيسى عليه السلام وصلى ركعتين (1) ثم دعا الله عزوجل، فأوحى الله عزوجل إليه: يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، قال: فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال: تدعو ربك وأنت في شك من نبيه ؟ ! فقال: يا روح الله و كلمته قد كان والله ما قلت، فادع الله أن يذهب به عني، قال: فدعا له عيسى عليه السلام فتاب الله عليه وقبل منه، وصار في حد أهل بيته. (2) 11 - ين: أبو الحسن بن عبد الله، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، وإن عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت (3) فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، وهو قول الله عزوجل: " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ". (4) 12 - يد، ن، ج: عن الحسن بن محمد النوفلي في خبر طويل يذكر فيه احتجاج الرضا عليه السلام على أرباب الملل قال: قال الجاثليق للرضا عليه السلام: أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم ؟ وعن علماء الانجيل كم كانوا ؟ قال الرضا عليه السلام: على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا (5) وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال: يوحنا الاكبر بأج، (6) ويوحنا بقرقيسياء (7) ________________________________________ (1) المصدر خلى عن قوله: ركعتين. (2) اصول الكافي 2: 400. (3) بفتح التاء: بلدة مشهورة بين بغداد والموصل، منها إلى بغداد ثلاثون فرسخا. (4) مخطوط. (5) وهو المسمى عند النصارى لوقا وينسب إليه أحد الاناجيل. وفي الاحتجاج: لوقا. (6) هكذا في العيون، وفي التوحيد: بأح، وفي الاحتجاج: باحى، ولم نجد أمكنة بهذه الاسامي ولعلها مصحف " اخى " بضم الالف وتشديد الخاء والقصر: ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة ذات أنهار وقرى. (7) قرقيسياء: بكسر القاف ويقصر: بلدة على الفرات سميت بقرقيساء بن طهمورث. (*) ________________________________________
