[ 318 ] لك أن تهلك أحد أعضائك ولا تلقي جسدك كله في نار جهنم، وإن شككتك يدك اليمنى فاقطعها وألقها عنك فإنه خير لك أن تهلك أحد أعضائك من أن يذهب كل جسدك في جهنم. (1) وفي موضع آخر: قال عليه السلام: أقول لكم: لا تهتموا ماذا تأكلون، (2) ولا ماذا تشربون، ولا لاجسادكم ما تلبس، أليس النفس أفضل من المأكل ؟ والجسد أفضل من اللباس ؟ انظروا إلى طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تحزن، (3) وربكم السماوي يقوتها، (4) أليس أنتم أفضل منهم ؟ من منكم يهتم فيقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة ؟ فلماذا تهتمون باللباس ؟ (5) وقال عليه السلام في موضع آخر: أي إنسان منكم يسأله ابنه خبزا فيعطيه حجرا ؟ (6) أو يسأله شملة فيعطيه حية ؟ فإذا كنتم أنتم الاشرار تعرفون تعطون العطايا الصالحة لابنائكم فكان بالاحرى ربكم أن يعطيكم الخيرات لمن يسأله. (7) وفي موضع آخر: قال واحد من تلاميذه: ائذن لي أولا يا سيدي أن أمضي فأواري أبي، فقال له عيسى عليه السلام: دع الموتى يدفنون موتاهم واتبعني. (8) 18 - لى: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسيح عليه السلام يقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه، ومن ________________________________________ (1) سعد السعود: 55 و 56 وفيه: في نار جهنم. (2) في المصدر: لا تهتموا لانفسكم ماذا تأكلون. (3) في المصدر: ولا تحزن في الهواء. قلت: لعله مصحف " تخزن " بالخاء. (4) توصيف الرب بالسماوي اما للدلالة على عظمته تعالى، أو للايعاز إلى انه ليس من الماديات. حيث إنهم كانوا يعتقدون أن عالم العقول والمجردات فوق عالم الماديات فتأمل. (5) سعد السعود: 56. (6) في المصدر: يسأله ابنه خمرا فيؤتيه جمرا. (7 و 8) سعد السعود: 56. ________________________________________