[ 324 ] الموتى فأحييتهم بإذن الله، وعالجت الاحمق فلم أقدر على إصلاحه، فقيل: يا روح الله وما الاحمق ؟ قال: المعجب برأيه ونفسه، الذي يرى الفضل كله له لا عليه، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا، فذلك الاحمق الذي لا حيلة في مداواته. (1) 37 - ص: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن سنان، عن البزنطي، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال إن عيسى عليه السلام مر بقوم مجلبين (2) فسأل عنهم، فقيل: بنت فلان تهدى إلى بيت فلان، فقال: صاحبتهم ميتة من ليلتهم، فلما كان من الغد قيل: إنها حية، فذهب مع الناس إلى دارها، فخرج زوجها، فقال له: سل زوجتك ما فعلت البارحة من الخير ؟ فقالت: ما فعلت شيئا إلا أن سائلا كان يأتيني كل ليلة جمعة فيما مضى، وإنه جاءنا ليلتنا فهتف فلم يجب، فقال: عز علي أنها لا تسمع صوتي و عيالي يبقون الليلة جياعا، (3) فقمت متنكرة فأنلته مقدار ما كنت أنيله فيما مضى، قال عيسى عليه السلام: تنحي عن مجلسك، فتنحت فإذا تحت ثيابها أفعي عاض على ذنبه، فقال: بما تصدقت صرف عنك هذا. (4) 38 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن رجل، عن واصل بن سليمان، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان المسيح عليه السلام يقول لاصحابه: إن كنتم أحبائي وإخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني، إنما أعلمكم لتعملوا، (5) ولا أعلمكم لتعجبوا، إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون، وبصبركم على ما ________________________________________ (1) الاختصاص مخطوط. (2) أجلب القوم: ضجوا واختلطت أصواتهم. (3) في نسخة: ضياعا. (4) قصص الانبياء مخطوط. وتقدم الحديث عن الامالي في باب فضله عليه السلام مع اختلاف في ألفاظه وتفصيل. (5) في المصدر: لتعلموا. ________________________________________