[ 344 ] الموت، (1) وقوله: " الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها (2) ". وثالثها: إني متوفيك وفاة موت، عن ابن عباس ووهب، قالا: أماته الله ثلاث ساعات. وأما النحويون فيقولون: هو على التقديم والتأخير، أي إني رافعك ومتوفيك، لان الواو لا توجب الترتيب بدلالة قوله: " فكيف كان عذابي ونذر (3) " والنذر قبل العذاب (4) وهذا مروي عن الضحاك. ويدل عليه ماروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: عيسى عليه السلام (5) لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة. وقد صح عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، (6) فعلى هذا يكون تقديره: إني قابضك بالموت بعد نزولك من السماء. وقوله: " ورافعك إلي " فيه قولان: أحدهما: أني رافعك إلى سمائي (7) والآخر أن معناه: رافعك إلى كرامتي (8) " ومطهرك من الذين كفروا " بإخراجك من بينهم فإنهم أرجاس، وقيل: تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به لان ذلك رجس طهره الله منه " وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة " بالظفر والنصرة، أو بالحجة والبرهان قال ابن زيد: ولهذا لا ترى اليهود حيث ________________________________________ (1) في المصدر: لان النوم أخو الموت. (2) الزمر: 42. (3) القمر: 16. (4) في المصدر هنا زيادة وهي: بدلالة قوله تعالى: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ". (5) في المصدر: إن عيسى. (6) أورده البخاري في صحيحه بطريقه عن أبي هريرة في باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام ج 1 ص 94، ومسلم في صحيحه بطرقه عنه في ج 1 ص 94. (7) في المصدر: وسمى رفعه إلى السماء رفعا إليه تفخيما لامر السماء يعني رافعك لموضع لا يكون عليك إلا أمري. (8) في المصدر: كما قال حكاية عن إبراهيم عليه السلام: " اني ذاهب الى ربي سيهدين " أي الى حيث أمرني ربي، سمى ذهابه الى الشام ذهابا الى ربه. ________________________________________
