[ 401 ] عجوا إلى الله وضجوا، فكف الله العذاب عنهم، فذهب يونس عليه السلام مغاضبا فالتقمه الحوت فطاف به سبعة أبحر، فقلت له: كم بقي في بطن الحوت ؟ قال: ثلاثة أيام ثم لفظه الحوت وقد ذهب جلده وشعره، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته، فلما قوي أخذت في اليبس، فقال: يا رب شجرة أظلتني يبست، فأوحى الله إليه: يا يونس تجزع لشجرة أظلتك ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب ؟ !. (1) بيان: الاختلاف الذي وقع في تلك الاخبار في مدة مكثه في بطن الحوت يشكل رفعه، ولعل بعضها محمولة على التقية. (2) 15 - قب: الثمالي قال: دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال: يا ابن الحسين أنت الذي تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لانه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، (3) فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: هيه وأريه ان كنت من الصادقين. (4) ثم قال: يا أيها الحوت، قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك ياولي الله، فقال: من أنت ؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر، قال: يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتمنع من حملها (5) لقي ما لقي آدم عليه السلام من المعصية، وما لقي نوح عليه السلام ________________________________________ (1) تفسير العياشي مخطوط، وأخرجه البحراني عنه أيضا في البرهان 2: 203. (2) أو الاشتباه من الراوي. (3) في البرهان: فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين. (4) في البرهان: فقال علي بن الحسين عليه السلام: أردت البرهان ؟ فقال عبد الله بن عمر: أرني إن كنت من الصادقين. (5) تمنع عن الشئ: كف عنه. وفي المصدر والبرهان: تتعتع في حملها. ولعله من تتعتع في الكلام: تردد فيه من عى، فهو كناية عن عدم القبول والتردد في حملها. ________________________________________