[ 144 ] شاهد (1)، فقال عبد المطلب: فمد يدك إلي، فمد يده فضرب بيده إلى يده، ثم قال عبد المطلب: الان خفف علي الموت، ثم لم يزل يقبله ويقول: أشهد أني لم اقبل أحدا من ولدي أطيب ريحا " منك، ولا أحسن وجها " منك، ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه، فمات عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين، فضمه أبو طالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولانهار، وكان ينام معه حتى بلغ لا يأمن (2) عليه أحدا (3). 75 - ك: أحمد بن محمد بن الحسين، عن محمد بن يعقوب الاصم، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن بشار الهذلي (4)، عن العباس بن عبد الله بن سعيد، عن بعض أهله قال: كان يوضع لعبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وآله فراش في ظل الكعبة، وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا " له، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي حتى يجلس عليه، فيذهب أعمامه ليؤخروه فيقول جده عبد المطلب: دعوا ابني، فيمسح على ظهره ويقول: إن لابني هذا لشأنا "، فتوفي عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وآله ابن ثمان سنين بعد الفيل بثمان سنين (5). 76 - ك: أحمد بن محمد الصائغ، عن محمد بن أيوب، عن صالح بن أسباط، عن إسماعيل بن محمد، وعلي بن عبد الله، عن الربيع بن محمد السلمي (6)، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباته قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبدمناف صنما " قط، قيل: فما كانوا يعبدون ؟ قال: كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسكين به (7). ________________________________________ (1) في المصدر: والله على بذلك شهيد. (2) في المصدر: لا يأتمن عليه أحدا. (3) كمال الدين: 102 و 103. (4) في المصدر: المدنى، الظاهر أن بشار مصحف يسار، فالرجل هو محمد بن اسحاق بن يسار أبو بكر المطلبى مولاهم المدنى، نزيل العراق، امام المغازى. (5) كمال الدين: 103. وفيه: بعد عام الفيل. (6) المسكى خ ل وهو الصحيح. (7) كمال الدين: 104. ________________________________________