[ 158 ] عبد الله عليه السلام قال، يبعث عبد المطلب امة وحده عليه بهاء الملوك، وسيماء الانبياء، و ذلك أنه أول من قال بالبداء، قال: وكان عبد المطلب أرسل رسول الله صلى الله عليه واله إلى رعاته في إبل (1) قد ندت له (2)، فجمعها فأبطأ عليه فأخذ بحلقة باب الكعبة وجعل يقول: يا رب أتهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدالك، فجاء رسول الله صلى الله عليه واله بالابل وقد وجه عبد المطلب في كل طريق، وفي كل شعب في طلبه، وجعل يصيح: يا رب أتهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدالك، ولما رأى رسول الله صلى الله عليه واله أخذه فقبله، فقال: يا بني لا وجهتك بعد هذا في شئ، فإني أخاف أن تغتال فتقتل. (3). توضيح: قوله عليه السلام: وذلك أنه تعليل لقوله: عليه سيماء الانبياء. وند البعير: نفر وذهب على وجهه شاردا ". قوله: أتهلك آلك، أي أتهلك من جعلته أهلك، ووعدت أنه سيصير نبيا "، ثم تفطن بإمكان البداء فقال: إن تفعل فأمر آخر بدالك فيه، فظهر أنه كان قائلا " بالبداء، ويمكن أن يقرأ بصيغة الامر، أي فأمر ما بدالك في وأهلكني فإني لا احب الحياة بعده، والاول أظهر. والاغتيال: هو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه أحد. 87 - كا: العدة، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن ابن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها، فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الاذن فقال: هذا عبد المطلب بن هاشم، قال: وما يشآء ؟ قال الترجمان: جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها، فقال ملك الحبشة لاصحابه: هذا رئيس قوم وزعيمهم، جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني إطلاق إبله، أما لو سألني الامساك عن هدمه لفعلت (4)، ردوا عليه إبله، فقال عبد المطلب لترجمانه: ما قال الملك ؟ فأخبره، فقال ________________________________________ (1) في المصدر: إلى رعاية في إبل. (2) وقد ندت له خ ل. (3) اصول الكافي 1: 447. (4) ذكرنا قبل ذلك أن هذا لا يخلو عن غرابة. (*) ________________________________________
