[ 216 ] 29 - يج: روى أن قريشا " أرسلت النضر بن الحارث وعلقمة بن أبي معيط بيثرب إلى اليهود، فقالوا لهما: إذا قدمتما عليهم فاسألوهم عنه، فلما قدما سألوهم، فقالوا: صفوا لنا صفته، فوصفوه، قالوا: ومن تبعه ؟ قالوا: سفلتنا، فصاح حبر منهم ثم قال: هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة، ونجد قومه أشد الناس عداوة له. 30 - يج: روى أن سيف بن ذي يزن حين ظهر بالحبشة وفد عليهم قريش، وفيهم عبد المطلب، فسأله عن محمد سرا "، فأخبره به، ثم بعد مدة طويلة دخلوا عليه فسألهم عنه ووصف لهم صفته فأقروا جميعا " أن هذه الصفة في محمد، فقال: هذا أوان مبعثه، ومستقره يثرب، وموته بها. 31 - يج: روى عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إن الله أمر نبيه أن يدخل الكنيسة ليدخل رجل الجنة، فلما دخلها ومعه جماعة فإذا هو بيهود يقرؤون التوراة، وقد وصلوا إلى صفة النبي صلى الله عليه واله، فلما رأوه أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض، فقال النبي صلى الله عليه واله: ما لكم أمسكتم ؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة النبي صلى الله عليه واله فأمسكوا، ثم جاء المريض يجثو (1) حتى أخذ التوراة فقرءها حتى أتى على آخر صفة النبي وامته، فقال هذه صفتك وصفة امتك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم مات، فقال النبي صلى الله عليه واله: ولوا أخاكم (2). 32 - يج: روى عن بعضهم قال: حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعة يقول: سلوا أهل هذا الموسم هل فيكم أحد من أهل الحرم ؟ قالوا نعم، فقالوا: سلوه هل ظهر أحمد بن عبد المطلب ؟ فهذا هو الشهر الذي يخرج فيه، وهو آخر الانبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجرته إلى نخل وحرة وسباخ (3). قال الراوى: فلما رجعت إلى مكة قلت: هل هاهنا من حدث ؟ قالوا: أتانا محمد بن عبد الله الامين (4). ________________________________________ (1) جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه. (2) صلوا على أخيكم خ ل. (3) أرض حرة: لارمل فيها. رملة حرة: لاطين فيها. والحرة: الارض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار. السباح من الارض: ما لم يحرث ولم يعمر. (4) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الامين خ ل. ________________________________________
