[ 222 ] والانثى والذكر زوج (1)، فصلوا أرحامكم، واحفظوا أصهاركم، وثمروا أولادكم (2)، فهل رأيتم من هالك رجع ؟ أو ميت نشر ؟ الدار أمامكم، وأظن (3) غير ما تقولون، عليكم بحرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبي كريم، ثم يقول: نهار وليل كل أوب بحادث * سوآء علينا ليلها ونهارها يؤبان بالاحداث حين تأوبا * وما للفم الضافي عليها ستورها (4) على غفلة يأتي النبي محمد * فيخبر أخبارا " صدوقا " خبيرها (5) ثم يقول: والله لو كنت فيها لتنصبت فيها تنصب الجمل، وأرقلت فيها إرقال الفحل، قال أهل العلم: إنما ذكر كعب صفة النبي صلى الله عليه واله ونبوته من صحف إبراهيم عليه السلام (6). 44 - د، قب: كان تبع الاول (7) من الخمسة التي كانت لهم الدنيا (8) بأسرها، ________________________________________ (1) في تاريخ اليعقوبي: والابناء ذكر. (2) ثمروا: كثروا، وفي تاريخ اليعقوبي: ثمروا أموالكم. (3) في تاريخ اليعقوبي: والظن غير ما تقولون. (4) في تاريخ اليعقوبي: وبالنعم الضافى علينا ستورها. وفيه بعده: صروف وأنباء تغلب أهلها * لها عقد ما يستحل مريرها. وفي هامش نسخة المصنف بخطه: الضفو: السبوغ، وثوب ضاف: سابغ، ووضفا المال: كثر، ورجل ضافى الرأس أي كثير شعر الرأس. ص. (5) في تاريخ اليعقوبي بعد ذلك: ثم يقول: يا ليتني شاهد نجوى دعوته، لو كنت ذا سمع وذا بصر ويد ورجل لتنصبت له تنصب الابل، ولا رقلت ارقال الفحل، فرحا بدعوته، جذلا بصرخته. (6) المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني من القسم الاول، وذكره اليعقوبي في تاريخه: 194 و 195. (7) ذكر ابن هشام في سيرته أن تبع الاول هو زيد بن عمر، وأما من قدم المدينة وأراد إهلاك اهلها هو تبان أسعد أبى كرب بن كلى كرب بن زيد بن عمرو، وهو تبع الاخر، وذكر فيه قصته مفصلا. راجع السيرة 1: 14 - 21 وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي 1: 160. (8) من الخمسة الذين ملكوا الدنيا خ ل. ________________________________________