[ 224 ] وكتب كتاب إلى النبي صلى الله عليه واله يذكر فيه إيمانه وإسلامه، وأنه من امته فليجعله تحت شفاعته، وعنوان الكتاب: إلى محمد بن عبد الله، خاتم النبيين، ورسول رب العالمين من تبع الاول، ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له، وسار حتى مات بغلسان بلد من بلاد الهند، وكان بين موته ومولد النبي صلى الله عليه واله ألف سنة، ثم إن النبي لما بعث وآمن به أكثر أهل المدينة أنفذوا الكتاب إليه على يد ابي ليلى، فوجد النبي صلى الله عليه واله في قبيلة بني سليم فعرفه رسول الله صلى الله عليه واله، فقال له: أنت أبو ليلى ؟ قال: نعم، قال: ومعك كتاب تبع الاول ؟ فتحير الرجل ؟ فقال: هات الكتاب، فأخرجه ودفعه إلى رسول الله صلى الله عليه واله فدفعه النبي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقرأه عليه، فلما سمع النبي صلى الله عليه واله كلام تبع قال: مرحبا " بالاخ الصالح ثلاث مرات، وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة (1). 46 - قب: أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة أنه قال: قال راهب لطلحة في سوق بصرى: هل ظهر أحمد فهذا شهره الذي يظهر فيه، في كلام له. وقال عفكلان الحميري لعبد الرحمان بن عوف: ألا ابشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة ؟ انبئك بالمعجبة وابشرك بالمرغبة، إن الله قد بعث في الشهر الاول من قومك نبيا " ارتضاه وصفيا "، أنزل عليه كتابا "، جعل له ثوابا "، ينهى عن الاصنام، ويدعو إلى الاسلام أخف الوقفة، وعجل الرجعة، وكتب إلى النبي صلى الله عليه واله. أشهد بالله رب موسى * أنك ارسلت بالبطاح فكن شفيعي إلى مليك * يدعو البرايا إلى الفلاح فلما دخل على النبي صلى الله عليه واله قال: أحملت إلي وديعة أم أرسلك إلي مرسل برسالة ؟ فهاتها. وبشر أوس بن حارثة بن ثعلبة قبل مبعثه بثلاثمائة عام، وأوصى أهله باتباعه في حديث طويل، وهو القائل: إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم والحجر ________________________________________ (1) العدد: مخطوط، مناقب آل ابى طالب: 12. ________________________________________