[ 241 ] ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، امته الحامدون، يكبرون الله على كل نجد، ويحمدونه في كل منزل، يتأزرون على أنصافهم، ويتوضؤون على أطرافهم، مناديهم يناديهم في جو السماء، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سوآء، لهم بالليل دوي كدوي النحل، مولده بمكة، ومهاجره بطابة، وملكه بالشام (1). أقول: وذكر بشائر كثيرة في كتابه لانطيل الكلام بإيرادها، وفي ما ذكرناه كفاية. 60 - مقتضب الاثر في النص على الاثنى عشر لاحمد بن محمد بن عياش، عن محمد بن لاحق بن سابق الانباري، عن جده سابق بن قرين، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن الشرقي بن قطامي، عن تميم بن وهلة المري، عن الجارود بن المنذر العبدي (2) وكان نصرانيا " فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئا " للكتب، عالما " بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيرا " بالفلسفة والطب، ذا رأي أصيل، ووجه جميل، أنشأ يحدثنا في إمارة عمر بن الخطاب قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه واله في رجال من عبد القيس ذوي أحلام وأسنان، فصاحة وبيان، وحجة وبرهان، فلما بصروا به صلى الله عليه واله راعهم منظره ومحضره، وأفحموا عن بيانهم وعن بهم العروآء (3) في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك من أقمت بنا أممه (4)، فما نستطيع كلمة (5)، فاستقدمت دونهم إليه ووقفت بين يديه، وقلت: السلام عليك يا نبي الله، بأبي أنت وامي، ثم أنشأت أقول (شعر): ________________________________________ (1) المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني. قوله: ملكه بالشام لا يخلو عن غرابة، وكعب الاحبار متهم في ذلك. (2) هكذا في الكتاب ومصدره، وفي سيرة ابن هشام: قال ابن اسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس، قال ابن هشام: الجارود: ابن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس، وكان نصرانيا اه‍ قلت: وقال اليعقوبي في تاريخه: وقدمت عبد القيس ورئيسهم الاشبح العصرى، ثم وفد الجارود بن المعلى. (3) عزلهم العرواء خ ل. وفي المصدر وكنز الكراجكى: اعتراهم العرواء. والعرواء بالضم: مس الحمى. (4) في المصدر: دونك من أقمت بنا أقمه فما نستطيع أن نكلمه. (5) أن نكلمه خ ل. ________________________________________