[ 274 ] الآن قد طهرني ربي من أنجاس المشركين، وأرجاس الكافرين، ثم انتقضت الاصنام، وخرت على وجوهها، وإذا أنا بطير الارض حاشرة إليها، وإذا جبال مكة مشرفة عليها، و وإذا " بسحابة بيضاء بإزاء حجرتها فأتيتها وقلت: أنا نائم أو يقظان ؟ قالت: بل يقظان، قلت فأين نور جبهتك ؟ قالت: قد وضعته، وهذه الطير تنازعني أن أدفعه إليها فتحمله إلى أعشاشها (1)، وهذه السحاب تظلني لذلك (2)، قلت: فهاتيه أنظر إليه، قالت: حيل بينك وبينه إلى ثلاثة أيام، فسللت سيفى وقلت: لتخرجنه أو لاقتلنك، قالت: شأنك وإياه، فلما هممت أن ألج البيت بدر (3) إلي من داخل البيت رجل، وقال لي: ارجع وراك، فلا سبيل لاحد من ولد آدم إلى رؤيته أو أن تنقضي زيارة الملائكة، فارتعدت و وخرجت (4). 20 - قب: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه واله القيت الاصنام في الكعبة على وجوهها، فلما أمسى سمع صيحة من السماء: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. وورد أنه أضاء تلك الليلة جميع الدنيا، وضحك كل حجر ومدر وشجر، وسبح كل شئ في السماوات والارض لله عزوجل، وانهزم الشيطان وهو يقول: خير الامم، وخير الخلق، وأكرم العبيد، وأعظم العالم محمد صلى الله عليه واله (5). 21 - قب: من إبانة ابن بطة (6) قال: ولد النبي صلى الله عليه واله مختونا " مسرورا "، فحكي ذلك عند جده عبد المطلب، فقال: ليكونن لابني هذا شأن (7). 22 - قب: قال المأمون للحكيم إيزد خواه ما شاء الله لما صحح عنده إحكاما ": لم ________________________________________ (1) الاعشاش جمع العش بالفتح والضم: موضع الطائر. (2) في المصدر: وهذه السحاب تسألني كذلك. (3) أي أسرع إلى. (4) مناقب آل أبى طالب: 21. (5) مناقب آل أبى طالب 1: 22 و 23. (6) أي من كتاب إبانة لابن بطة. (7) مناقب آل أبى طالب 1: 23. ________________________________________
