[ 135 ] وقيل: امي منسوبة إلى امة يعني جماعة عامة، والعامة لا تعلم الكتابة، ويقال: سمي بذلك لانه من العرب، وتدعى العرب الاميون. قوله: " هو الذي بعث في الاميين " وقيل: لانه يقول يوم القيامة: امتي امتي، وقيل: لانه الاصل، وهو بمنزلة الام التي يرجع الاولاد إليها، ومنه ام القرى، و قيل: لانه لامته بمنزلة الوالدة الشفيقة بولدها، فإذا نوي في القيامة: " يوم يفر المرء من أخيه " تمسك بامته، وقيل: منسوبة إلى ام وهي لا تعلم الكتابة، لان الكتابة من أمارات الرجال، وقالوا: نسب إلى أمة، يعني الخلقة، قال الاعشى: وإن معاوية الاكرمين * حسان الوجوه طوال الامم قال المرتضى في قوله تعالى: " وما كنت تتلو من قبله من كتاب " الآية، ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قبل النبوة دون ما بعدها، ولان التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة، لانهم إنما يرتابون في نبوته لو كان يحسنها قبل النبوة، فأما بعدها فلا تعلق له بالريبة، فيجوز أن يكون تعلمهما من جبرئيل بعد النبوة، ويجوز أن لم يتعلم فلا يعلم، قال الشعبي وجماعة من أهل العلم: ما مات رسول الله صلى الله عليه واله حتى كتب وقرأ، وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى الله عليه واله: ايتوني بدوات وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا (1). ________________________________________ (1) مناقب آل أبى طالب 1: 161. ________________________________________
