[ 146 ] أقول: فالمعنى أنه كان يغلبهم في الحسن والبهاء، ويمتاز بينهم، أو يسبقهم في المشي، و والاول أظهر، إذ سيأتي ما يخالف الثاني، والصخب بالتحريك: الصياح والجلبة. 2 - فس: الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك ابن هارون، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن ملك الروم عرض على الحسين بن علي عليه السلام صور الانبياء فعرض عليه صنما يلوح (1)، فلما نظر إليه بكى بكاء شديدا، فقال له الملك: ما يبكيك ؟ فقال: هذه صفة جدي محمد صلى الله عليه واله: كث اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الانف، أفلج الاسنان (2)، حسن الوجه، قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة، ولم يخلف بعده إلا خاتم مكتوب عليه: " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وكان يتختم في يمينه، وخلف سيفه ذا الفقار، وقضيبه وجبة صوف، وكساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه ولم يخيطه حتى لحق بالله، فقال الملك: إنا نجد في الانجيل إنه يكون له ما يتصدق على سبطيه (3)، فهل كان ذلك ؟ فقال له الحسن عليه السلام: قد كان ذلك، فقال الملك: فبقي لكم ذلك ؟ فقال: لا، قال الملك: أول فتنة هذه الامة عليها، ثم على ملك نبيكم واختيارهم على ذرية نبيهم (4)، منكم القائم بالحق، الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر. الخبر (5). بيان: قوله عليه السلام: قطط الشعر (6) مناف لما سيأتي من الاخبار، ولعل المراد ________________________________________ (1) واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح: بلوح. وفي المصدر أيضا مثل المتن بالياء، والمعنى يلمع عنه النور. (2) في المصدر: ابلج الاسنان. وهو من ابلج الصبح: أضاء وأشرق. (3) في المطبوع وفي المصدر: ما يتصدق به على سبطيه. (4) في المصدر: لهذه أول فتنة هذه الامة، غلبا أباكما وهما الاول والثانى على ملك نبيكم واختيار هذه الامة على ذرية نبيهم. (5) تفسير القمى: 598 والحديث طويل قد أخرجه المصنف في كتاب الاحتجاجات: ج 10: 132 - 136، والقطعة في: 134. (6) رجل قطط الشعر: قصير الشعر جعده. ________________________________________