[ 176 ] نوره: كان إذا مشى (1) في ليلة ظلماء بداله نور كأنه قمر، قالت عائشة: فقدت إبرة ليلة فما كان في منزلي سراج، فدخل النبي صلى الله عليه واله فوجدت الابرة بنور وجهه. حمزة بن عمر الاسلمي قال: نفرنا مع النبي صلى الله عليه واله في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعه عرفه (2). جابر بن عبد الله: إنه كان لا يمر في طريق فيمر فيه إنسان بعد يومين إلا عرف أنه عبر فيه. مسلم: كان النبي صلى الله عليه واله يقيل عند ام سلمة فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب. عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه واله بدلو من ماء فشرب ثم توضأ فتمضمض، ثم مج (3) مجة في الدلو فصار مسكا أو أطيب من المسك. ظله: لم يقع ظله على الارض، لان الظل من الظلمة، وكان إذا وقف في الشمس والقمر والمصباح نوره يغلب أنوارها. قامته: كلما مشى مع أحد كان أطول منه برأس، وإن كان طويلا. رأسه: كان يظله سحابة من الشمس، وتسير لمسيره، وتركد لركوده، ولا يطير الطير فوقه. عينيه (4): كان يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه، ويرى من خلفه كما يرى من قدامه. أنفه: لم يشم به منذ خلقه الله تعالى رائحة كريهة. فمه: كان يمج في الكوز والبئر فيجدون له رائحة أطيب من المسك. ________________________________________ (1) في المصدر: كان إذا يمشى. (2) العرف بالضم: ما ارتفع من رمل أو مكان ونحو ذلك، وسيحتمل إيضا أن يكون ذلك مصحف عرفة. وضبطه في نسخة المصنف بالفتح، ولم نعرف له معنى يناسب المقام. (3) أي رمى به. (4) في المصدر: عينه. ________________________________________
