[ 192 ] نعرف رسول الله صلى الله عليه واله إذا أقبل بطيب ريحه. وعن أبي هريرة: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه واله فقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي وإني أحب أن تعينني بشئ، فقال: ما عندنا شئ، ولكن إذا كان غدا فتعال وجئني بقارورة واسعة الرأس، وعود شجر، وآية (1) بيني وبينك أني اجيف الباب، فأتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجر، فجعل رسول الله صلى الله عليه واله يسلت العرق من ذراعيه حتى امتلات القارورة، فقال: خذها وأمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة وتطيب بها، وكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة ذلك الطيب، فسموا بيت المتطيبين. وذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر قال: لم يكن النبي صلى الله عليه واله يمر في طريق فتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه. وذكر إسحاق بن راهويه أن ذلك رائحته بلا طيب. وروي أنه صلى الله عليه واله كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الارض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيبة (2). 28 - ل، لى: محمد بن أحمد الاسدي، عن عبد الله بن زيدان، وعلي بن العباس البجليين، عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن شيبان (3)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله أسرع إليك الشيب، قال: شيبتني هود والواقعة و المرسلات وعم يتسائلون (4). 29 - ما: ابن مخلد، عن ابن السماك عن يحيى بن أبي طالب، عن حماد بن سهيل (5)، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن ربيعة قال: سمعت أنسا يقول: كان في رأس رسول الله صلى الله عليه واله ولحيته عشرون طاقة بيضاء (6). ________________________________________ (1) في المصدر: إيه، أي انطق بكلمة. (2) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الرابع في جامع أوصافه صلى الله عليه وآله. (3) في الخصال: شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة. (4) الامالي: 141، الخصال 1: 93، وفي الخصال: أبو بكر بدل رجل. (5) في المصدر: حماد بن سهل الثوري، وأسقط يحيى بن أبي طالب. (6) أمالي ابن الشيخ: 246. وفيه: ما كان. ________________________________________