[ 216 ] بيان: الاكل على الحضيض: الاكل على الارض من غير أن يكون خوان، قال الجوهري: والحضيض: القرار من الارض عند منقطع الجبل، وفي الحديث " إنه اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه واله هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه، فقال: ضعه بالحضيض، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد " يعني بالارض. وقال الفيروزآبادي: إكاف الحمار ككتاب وغراب ووكافه: برذعته (1)، والاكاف: صانعه، وآكف الحمار إيكافا وأكفه تأكيفا: شده عليه. أقول: سيأتي شرح الخبر بتمامه في كتاب الآداب والسنن إن شاء الله تعالى. 4 - لى: العطار، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيض بن القاسم قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام: حديث يروى عن أبيك عليه السلام أنه قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه واله من خبز بر قط، أهو صحيح ؟ فقال: لا، ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله خبز بر قط، ولا شبع من خبز شعير قط (2). 5 - لى: ابن إدريس، عن ابن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن يهوديا كان له على رسول الله صلى الله عليه واله دنانير فتقاضاه فقال له: يا يهودي ما عندي ما أعطيك فقال: فإني لا افارقك يا محمد حتى تقضيني، فقال: إذا أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله يتهددونه ويتواعدونه، فنظر رسول الله صلى الله عليه واله إليهم فقال: ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا يا رسول الله يهودي يحبسك ؟ فقال صلى الله عليه واله: لم يبعثني ربي عزوجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره، فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لانظر إلى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله مولده بمكة ________________________________________ (1) البرذعة والبردعة: كساء يلقى على ظهر الدابة. (2) الامالى: 192. ________________________________________