[ 218 ] اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، اللهم ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين أبدا " قال: فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه واله لبكائها فقال لها: ما يبكيك يا ام سلمة ؟ فقالت: بأبي أنت وامي يا رسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا، وأن لا ينزع منك صالحا أعطاك (1) أبدا، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال: يا ام سلمة وما يؤمنني ؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان (2). 7 - ب: ابن طريف (3)، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه واله سائل يسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: هل من أحد عنده سلف ؟ فقام رجل من الانصار من بني الجبلى (4) فقال: عندي يا رسول الله، قال: فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الانصاري بعد إلى النبي صلى الله عليه واله يتقاضاه فقال له: يكون إن شآء الله ثم عاد إليه (5) فقال: يكون إن شآء الله، ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إنشاء الله، فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول: يكون إن شآء الله، قال: فضحك رسول الله، وقال: هل من رجل عنده سلف ؟ قال: فقام رجل فقال له: عندي ________________________________________ (1) في المصدر: صالح ما أعطاك. (2) تفسير القمي: 432. (3) هكذا في النسخة وفيه وهم، والصحيح ظريف بالظاء المعجمة، والرجل هو الحسن بن ظريف بن ناصح الكوفي المترجم في فهرستى النجاشي والشيخ وخلاصة العلامة وغيرها. (4) هكذا في الكتاب ومصدره ولم نقف عليه في كتاب الانساب، ولعله مصحف بنو الحبلى بالحاء المهملة، قال القلقشندى في نهاية الارب: 51: بنو الحبلى بطن من الخزرج من القحطانية، وهم بنو الحبلى واسمه سالم بن غنم بن عوف ابن الخزرج. وذكره ابن الاثير أيضا في اللباب في تهذيب الانساب 1: 275 و 276 وضبطه بضم الحاء وسكون الباء، وذكره أيضا الفيروزآبادي في القاموس. (5) في المصدر: ثم عاد إليه الثانية. ________________________________________
