[ 233 ] عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا سره الامر استنار وجهه كأنه دارة القمر. عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. عن عبد الله بن مسعود، يقول: شهدت من المقداد مشهدا لان أكون أنا صاحبه أحب إلي مما في الارض من شئ، قال: كان النبي صلى الله عليه واله إذا غضب احمر وجهه. عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه واله يعرف رضاه وغضبه بوجهه، كان إذا رضي فكأنما تلاحك الجدر وجهه (1)، وإذا غضب خسف لونه واسود. قال أبو البدر: سمعت أبا الحكم الليثي يقول: هي المرآة توضع في الشمس فيرى ضوءها على الجدار يعني قوله: تلاحك (2) الجدر. في الرفق بامته: عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده. عن جابر بن عبد الله قال: غزا رسول الله صلى الله عليه واله إحدى وعشرين غزوة بنفسه، شاهدت (3) منها تسعة عشر، وغبت عن اثنتين، فبينا أنا معه في بعض غزواته إذ أعيانا ضحى (4) تحتي بالليل فبرك، وكان رسول الله صلى الله عليه واله في آخرنا في آخريات الناس، فيزجي الضعيف ويردف (5) ويدعو لهم، فانتهى إلي وأنا أقول: يا لهف امياه (6)، وما زال لنا ناضح سوء، فقال: من هذا ؟ فقلت: أنا جابر بأبي أنت وامي يا رسول الله، قال: ما ________________________________________ (1) في المصدر: فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه. (2) في المصدر: يلاحك. (3) شهدت خ ل. (4) أي أعجزنا بعيرى. وبرك البعير: استناخ، وهو أن يلصق صدره بالارض. (5) في نسخة من المصدر: ويردفه. (6) في نسخة من المصدر، اماه. ________________________________________
