[ 252 ] وكان خاتمه الآخر الذي قبض وهو في يده خاتم فضة، فصه فضة ظاهرا، كما يلبس الناس خواتيمهم، وفيه " محمد رسول الله " وكان رسول الله صلى الله عليه واله يستنجي بيساره وهو فيها (1). ويروى أنه لم يزل كان في يمينه إلى أن قبض، وكان صلى الله عليه واله ربما جعل خاتمه في إصبعه الوسطى في المفصل الثاني منها، وربما لبسه كذلك في الاصبع التي تلي الابهام، وكان ربما خرج على أصحابه وفي خاتمه خيط مربوط ليستذكر به الشئ، وكان صلى الله عليه واله يختم بخواتيمه على الكتب، ويقول: الخاتم على الكتاب حرز من التهمة (2). في نعله: وكان صلى الله عليه وآله يلبس النعلين بقبالتين، وكانت مخصرة معقبة حسنة التخصير مما يلي مقدم العقب، مستوية ليست بملسنة، وكان منها ما يكون في موضع الشئ الخارج قليلا، وكان كثيرا ما يلبس السبتية التي ليس لها شعر، وكان إذا لبس بدأ باليمنى، وإذا خلع بدأ باليسرى، وكان يأمر بلبس النعلين جميعا، وتركهما جميعا، كراهة أن يلبس واحدة دون اخرى، وكان يلبس من الخفاف من كل ضرب (3). في فراشه: الذي قبض (4) وهو عنده من أسمال (5) وادي القرى، محشوا وبرا، وقيل: كان طوله ذراعين أو نحوهما، وعرضه ذراع وشبر. عن علي عليه السلام: كان فراش رسول الله صلى الله عليه واله عباءة، وكانت مرفقته ادم حشوها ليف، فثنيت ذات ليلة، فلما أصبح قال: لقد منعني الليلة الفراش الصلاة، فأمر عليه السلام أن يجعل بطاق واحد. وكان له فراش من ادم حشوه ليف، وكانت له صلى الله عليه واله عباءة تفرش له حيثما انتقل، ________________________________________ (1) فيه غرابة ظاهرة، ولعله من طرق العامة وقد ورد من أئمة أهل البيت عليهم السلام آثار على خلافه، راجع كتاب وسائل الشيعة. (2) مكارم الاخلاق: 38 و 39. (3) مكارم الاخلاق: 39. (4) في المصدر: في فراشه: وكان فراشه صلى الله عليه وآله الذي قبض. (5) في المصدر: أشمال. ولعله الصحيح. ________________________________________