[ 260 ] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يقسم لحظاته بين أصحابه، فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية، قال: ولم يبسط رسول الله صلى الله عليه واله رجليه بين أصحابه قط، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله صلى الله عليه واله يده من يده حتى يكون هو التارك، فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال (1) بيده فنزعها من يده (2). 48 - كا: العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه واله: ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن اخفي أو ادرد (3). بيان: قال الجزري: فيه لزمت السواك حتى كدت اخفي فمي، أي استقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك، وقال: فيه لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني، أي يذهب بأسناني، والدرد: سقوط الاسنان. 49 - كا: العدة، عن البرقي، وعلي، عن أبيه جميعا عن الاصفهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عتيبة (4)، عن أبي عبد الله عليه السلام إن النبي صلى الله عليه واله قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، وعلي أولى به من بعدي، فقيل له: ما معنى ذلك ؟ فقال: قول النبي صلى الله عليه واله: من ترك دينا أو ضياعا فعلي، ومن ترك مالا فلورثته، فالرجل ليست عليه على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة، والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما ألزمهم هذا، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم، وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله صلى الله عليه واله، وإنهم آمنوا على ________________________________________ (1) حكى الفيروزآبادي في القاموس عن ابن الانباري أن قال يجيئ بمعنى تكلم وضرب و غلب ومات ومال واستراح وأقبل، ويعبر بها عن التهيؤ للافعال والاستعداد لها، يقال، قال فأكل، وقال: فضرب، وقال: فتكلم انتهى. أقول: ولعل المناسب في المقام المعنى الخامس أو الاخير. (2) اصول الكافي 2: 671. (3) فروع الكافي 1: 8. (4) عيينة خ ل أقول هذا هو الصحيح، وهو بضم العين المهملة ويائين فنون ثم هاء تصغير، والرجل هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي، ترجمه النجاشي، و الكشى وابن داود في رجالهم، وابن حجر في التقريب. ________________________________________
