[ 286 ] مضى لسبيله، وأجاب دعي ربه، فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه، وقائدا نطأ عقبه (1). بيان: المخازي: المقابح، قوله عليه السلام: وطئت بالتشديد أي هيأت، وبالتخفيف من قولهم: وطأت لك المجلس، أي جعلته سهلا لينا، قوله عليه السلام: زوي أي قبض، قوله عليه السلام: قضم الدنيا، في أكثر النسخ بالضاد المعجمة، وهو أكل الشئ اليابس بأطراف الاسنان، أي تناول منها قدر الكفاف وما تدعو إليه الضرورة، والتنوين في قضما للتقليل، وفي بعضها بالصاد المهملة بمعنى الكسر. قوله عليه السلام: ولم يعرها طرفا، من الاعارة، أي لم يلتفت إليها نظر إعارة، فكيف بأن يجعلها مطمح نظره ؟ ويقال: رجل أهضم: إذا كان خميصا لقلة الاكل، والكشح: الخاصرة، قوله: جلسة العبد، قال ابن أبي الحديد: وهي أن يضع قصبتي ساقيه على الارض ويعتمد عليها بباطن فخذيه (2)، يقال لها بالفارسية: دوزانو، والرياش إما جمع الريش، أو مرادفه، وهو اللباس الفاخر، ويطلق على المال والخصب والمعاش. قوله عليه السلام: خميصا، أي جائعا. 137 - ع: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن علي بن الريان، عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي، عن واصل بن سليمان، أو عن درست يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم كان رسول الله صلى الله عليه واله يحب الذراع أكثر من حبه لسائر أعضاء الشاة ؟ قال: فقال: لان آدم قرب قربانا عن الانبياء من ذريته فسمي لكل نبي عضوا، وسمي لرسول الله صلى الله عليه واله الذراع، فمن ثم كان يحب الذراع ويشتهيها ويحبها ويفضلها (3). 138 - وفي حديث آخر: إن رسول الله صلى الله عليه واله كان يحب الذراع لقربها من المرعى وبعدها من المبال (4). 139 - ير: إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد، عن القداح، عن أبي عبد الله ________________________________________ (1) نهج البلاغة 1: 311 - 315. (2) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد 2: 472. (3 و 4) علل الشرائع: 56. أقول: لا اختلاف بين الروايتين، لجواز التعليل بكل منهما. ________________________________________
