[ 295 ] ورأي بلالا وقد خرج بطنه، فقال صلى الله عليه واله: ام حبين، وام حبين: ضرب من الغطاية ويقال: إنها الحرباء (1). وقال صلى الله عليه واله للحسين: حزقة (2) حزقة ترق عين بقة. ابن عباس إنه صلى الله عليه واله كسى بعض نسائه ثوبا واسعا، فقال لها: البسيه واحمدي الله، وجرى منه ذيلا كذيل العروس. وقالت عجوز من الانصار للنبي صلى الله عليه واله، ادع لي بالجنة، فقال صلى الله عليه واله: إن الجنة لا يدخلها العجز، فبكت المرأة فضحك النبي صلى الله عليه واله وقال أما سمعت قول الله تعالى: " إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا (3) ". وقال للعجوز الاشجعية: يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة، فرآها بلال باكية، فوصفها للنبي صلى الله عليه واله فقال: والاسود كذلك، فجلسا يبكيان، فرأهما العباس فذكرهما له، فقال: والشيخ كذلك، ثم دعاهم وطيب قلوبهم، وقال: ينشئهم الله كأحسن ما كانوا، وذكر أنهم يدخلون الجنة شبانا منورين، وقال: إن أهل الجنة جردمرد مكحلون. وقال صلى الله عليه واله لرجل: - حين قال: أنت نبي الله حقا نعلمه، ودينك الاسلام دينا نعظمه نبغي مع الاسلام شيئا نقضمه، ونحن حول هذا ندندن - يا علي اقض حاجته، فأشبعه علي عليه السلام وأعطاه ناقة وجلة تمر. وجاء أعرابي فقال: يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جميعا جوعا، أفترى بأبي أنت وامي أن أكف من ثريده تعففا وتزهدا ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه واله ثم قال: بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين. وقبل جد خالد القسري امرأة فشكت إلى النبي صلى الله عليه واله فأرسل إليه فاعترف، وقال: إن شاءت أن تقتص فلتقتص، فتبسم رسول الله صلى الله عليه واله وأصحابه، وقال: أو لا تعود ؟ ________________________________________ (1) الحرباء بالكسر والمد: حيوان أكبر من العظاءة يستقبل الشمس، ويدور معها كيف دارت يتلون ألوانا بحر الشمس، يقال له بالفارسية: آفتاب پرست. (2) بفتح الحاء وضم الزاء، أو بضهما. (3) الواقعة: 35 و 36. ________________________________________