[ 341 ] 33 - ارشاد القلوب: بالاسناد يرفعه إلى الامام موسى بن جعفر عليه السلام قال: قال: حدثني أبي جعفر، عن أبيه، قال: حدثني أبي علي، قال: حدثني أبي الحسين بن علي ابن أبي طالب عليه السلام قال: بينما أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله جلوس في مسجده بعد وفاته عليه السلام يتذاكرون فضل رسول الله صلى الله عليه واله إذ دخل علينا حبر من أحبار يهود أهل الشام (1) قد قرأ التوراة والانجيل والزبور، وصحف إبراهيم والانبياء، وعرف دلائلهم، فسلم علينا وجلس، ثم لبث هنيئة، ثم قال: يا امة محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا وقد تحملتموها (2) لنبيكم، فهل عندكم جواب إن أنا سألتكم ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سل يا أخا اليهود ما أحببت (3) فإني اجيبك عن كل ما تسأل بعون الله تعالى ومنه (4)، فوالله ما أعطى الله عزوجل نبيا ولا مرسلا درجة ولا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد صلى الله عليه واله، وزاده على الانبياء والمرسلين أضعافا مضاعفة، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: " ولا فخر " وأنا أذكر لك اليوم من فضله من غير إزرآء (5) على أحد من الانبياء ما يقر الله به أعين المؤمنين، شكرا لله على ما أعطى محمدا صلى الله عليه واله الآن (6)، فاعلم يا أخا اليهود إنه كان من فضله عند ربه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفض الصوت عنده، فقال جل ثناؤه في كتابه: " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتوقى لهم مغفرة وأجر عظيم (7) " ثم قرن طاعته بطاعته فقال: " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله (8) " ثم قربه من قلوب المؤمنين وحببه إليهم، ________________________________________ (1) في المصدر: من أحبار اليهود من أهل الشام. (2) نحلتموها خ ل. (3) عما أحببت خ ل. (4) في المصدر: ومشيته. (5) في المصدر: وأنا ذاكر لك اليوم من فضائله من غير ازراء منى. (6) في المصدر: وزاده عليهم الان. (7) الحجرات: 3. (8) النساء: 80. ________________________________________