[ 345 ] بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " فقال الله عزوجل: لهم المغفرة والجنة إذا فعلوا ذلك، فقال النبي صلى الله عليه واله: " سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " يعني المرجع في الآخرة، فأجابه قد فعلت بتائبي امتك قد أوجبت لهم المغفرة، ثم قال الله تعالى: أما إذا قبلتها أنت وامتك وقد كانت عرضت (1) من قبل على الانبياء والامم فلم يقبلوها فحق علي أن أرفعها عن امتك، فقال الله تعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت " من خير " وعليها ما اكتسبت " من شر، ثم ألهم الله عزوجل نبيه أن قال: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " فقال الله سبحانه: أعطيتك لكرامتك يا محمد، إن الامم السالفة كانوا إذا نسوا ما ذكروا (2) فتحت عليهم أبواب عذابي (3)، و رفعت ذلك عن امتك، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: " ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " يعني بالآصار الشدائد التي كانت على الامم ممن كان قبل محمد، فقال عزوجل: لقد رفعت عن امتك الآصار التي كانت على الامم السالفة، وذلك أني جعلت على الامم أن لا أقبل (4) فعلا إلا في بقاع الارض التي اخترتها لهم وإن بعدت، وقد جعلت الارض لك ولامتك طهورا ومسجدا، فهذه من الآصار وقد رفعتها عن امتك، وقد كانت الامم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس، فمن قبلت ذلك منه أرسلت على قربانه نارا تأكله، وإن لم أقبل ذلك منه رجع به مثبورا (5)، وقد جعلت قربان امتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه اضاعف له الثواب أضعافا مضاعفة، وإن لم أقبل (6) ذلك منه رفعت عنه به عقوبات الدنيا، وقد رفعت لك عن امتك وهي من الآصار التي كانت (7)، وكانت الامم السالفة مفروضا عليهم صلاتها (8) في كبد ________________________________________ (1) في المصدر: من قبل عرضتها. (2) ما ذكروا به خ ل. (3) فلعله كان يجب عليهم أن يتحفظوا من النسيان والخطاء. (4) في المصدر: لا أقبل منهم فعلا. (5) أي مطرودا خائبا. (6) في المصدر: ومن لم أقبل. (7) في المصدر: كانت على الامم السالفة. (8) صلواتها خ ل. ________________________________________