[ 352 ] يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم (1). بيان: الازراء: التحقير والتهاون والعيب. قوله عليه السلام: والنبيون من قبله، أي كان نبيون من قبل نوح فلم يذكرهم بعد نوح، بل ذكر بعده من جاء بعده، وبدأ بنبينا قبل من تقدمه، ويحتمل إرجاع الضمير في قبله إلى النبي صلى الله عليه واله، أي النبيون الذين ذكر الله. أنهم بعد نوح كانوا قبله صلى الله عليه واله، وقد بدأ الله به قبل نوح وقبلهم في الآية الاولى، ولعله أظهر (2)، ويؤيده أن كلمة " من " ليست في بعض النسخ. والشامة: الخال. قوله: ولقد القيت أنت معه، على بناء المجهول. في الذروة الاولى، لعله من ذرو الريح، وذرو الحب أي نثره، أي ألقيتك معه حين أخرجت ذرية آدم من صلبه، ونثرتهم، وأخذت عليهم الميثاق، ولا يبعد أن يكون في الاصل والتقيت معه في الذر الاولى، أي لقيته في عالم الذر السابق حين أخذت ميثاقه منك ومن سائر النبين. قوله: على كل نجد، أي مكان مرتفع. 34 - فر: محمد بن أحمد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: إن النبي صلى الله عليه واله اوتي علم النبيين، وعلم الوصيين، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم تلا هذه الآية يقول الله لنبيه صلى الله عليه واله: " هذا ذكر (3) من معي وذكر من قبلي " (4). 35 - ختص: جماعة من أصحابنا، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن عدة من أصحابنا (5) عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن الحسن بن زياد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي ؟ قال: قلت: ما أدري. قال: بعثت الله مائة ألف نبي وأربعة وأربعين ألف نبي (6)، ومثلهم أوصياء بصدق ________________________________________ (1) إرشاد القلوب 2: 217 - 226. (2) والمعنى أن تعالى ذكره مع النبيين فبدأ به والنبيون قبله صلى الله عليه وآله. (3) الانبياء: 24. (4) تفسير فرات: 96. (5) تقدم الحديث في باب معنى النبوة من كتاب قصص الانبياء 11: 59 وفيه: عن بعض أصحابه. (6) تقدمت في باب معنى النبوة روايات فيها أن عدتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبى وفيها غير ذلك. راجع. ________________________________________
