[ 360 ] والنبيين والمرسلين فقال لي: يا محمد سلم، فقلت: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " فقال: يا محمد إني أنا السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك، ثم أمرني ربي العزيز الجبار أن لا ألتفت يسارا. وأول سورة (1) سمعتها بعد " قال هو الله أحد " إنا أنزلناه في ليلة القدر، فمن أجل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة، ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكرا، وقوله " سمع الله لمن حمده " لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: سمعت ضجة الملائكة فقلت: " سمع الله لمن حمده " بالتسبيح والتهليل فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الاولتان كلما حدث فيها حدث كان على صاحبها إعادتها (2)، وهي الفرض الاول، و هي أول ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر (3). كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عنه (عليه السلام) مثله (4). بيان: قوله: فيه أربعون نوعا من أنواع النور، يحتمل أن يكون المراد الانوار الصورية أو الاعم منها ومن المعنوية، وأما نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم، و عجزهم عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها الله تعالى نبينا (صلى الله عليه وآله)، ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله: " لي مع الله وقت لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان " ويؤيد المعنوية قول الملائكة: ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه الله في العرش، وعلى التقديرين لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه قال جبرئيل: الله أكبر، لنفي تلك المشابهة، أي أكبر من أن يشبهه أحد أو يعرفه. وقال الجزري: سبوح قدوس يرويان بالضم، والفتح أقيس، والضم أكثر ________________________________________ (1) في الكافي: واول آية سمعها بعد قل هو الله أحد وانا أنزلناه آية أصحاب اليمين وأصحاب الشمال. (2) هكذا في الكتاب ومصدره الضمائر كلها مفردة، وفى الكافي كلها مثناة. (3) علل الشرائع: 112 و 113. (4) فروع الكافي 1: 135 - 137. ________________________________________