[ 101 ] بالتحريك: الامر العظيم، والهين، وهو من الاضداد، والمراد هنا الثاني، أي كل مصيبة سهلة هينة بعد سلامتك وبقائك. قوله صلى الله عليه وآله: لا ينتطح فيها عنزان، أي يذهب هدرا لا ينازع في دمها رجلان ضعيفان ايضا، لان النطاح من شأن التيوس والكباش. 29 - كشف: قال الواقدي في المغازي: إنه لما فر الناس يوم احد ما زال النبي صلى الله عليه وآله شبرا واحدا، يرمي مرة عن قوسه، ومرة بالحجارة، وصبر (1) معه أربعة عشر رجلا: سبعة من المهاجرين، وسبعة من الانصار، أبو بكر، وعبد الرحمن بن عوف، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيدالله، و أبو عبيدة بن الجراح، والزبير بن العوام، ومن الانصار الحباب بن المنذر وأبو دجانه، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصمة، وسهل بن حنيف، واسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، ويقال: ثبت سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة فجعلوهما مكان اسيد بن حضير، وسعد بن معاذ (2)، وبايعه يومئذ ثمانية على الموت: ثلاثه من المهاجرين، وخمسة من الانصار: علي عليه السلام والزبير وطلحة وأبو دجانة والحارث بن الصمة، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، فلم يقتل منهم أحد. واصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته، قال: فجئت ________________________________________ (1) تقدم آنفا انه لم يثبت مع النبي صلى الله عليه وآله احد الا على بن ابى طالب عليه السلام، ثم رجع بعد ذلك عدة من اصحابه وسياتى ايضا الكلام في ذلك. (2) لم يرق المقريزى أن لا يكون بين هؤلاء الرجال عمر، فأضافه إليهم وعدهم خمسة عشر. وكأنه والواقدى نسيا أن يعده وابا بكر فيمن بايعه صلى الله عليه وآله وسلم على الموت. ولكن ظهور الحال يشهد بأن العصبية العمياء لم تدعهما حتى نحتا فضيلة الثبات لهما ولغيرهما في قبال على عليه السلام حتى لم يكن على عليه السلام منفرد بتلك الفضيلة، ولكن التاريخ و السير يشهدان بخلاف ذلك، حيث لم يثبتا لهما اقل شئ يدل على ذلك، فهل سمعت أو رأيت في كتاب أن أصابهما خدش أو جراحة أو اصاب أحد منهما طعن أو ضرب أو جراحة في تلك الوقعة ؟. ________________________________________
