[ 111 ] إلا من كانت به جراحة، فأعلمهم بذلك، فخرجوا معه على ما كان بهم من الجراح حتى نزلوا منزلا يقال له: حمراء الاسد، وكانت قريش قد جدت السير فرقا، فلما بلغهم خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلبهم خافوا فاستقبلهم رجل من أشجع يقال له: نعيم بن مسعود يريد المدينة، فقال له: أبو سفيان صخر بن حرب: يا نعيم هل لك أن أضمن لك عشر قلائص وتجعل (1) طريقك على حمراء الاسد فتخبر محمدا أنه قد جاء مدد كثير من حلفائنا من العرب: كنانة وعشيرتهم والاحابيش، وتهول عليهم ما استطعت، فلعلهم يرجعون عنا ؟ فأجابه إلى ذلك، وقصد حمراء الاسد فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، وقال: إن قريشا يصبحون (2) بجمعهم الذي لا قوام لكم به فاقبلوا نصيحتي وارجعوا، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله " حسبنا الله ونعم الوكيل، اعلم أنا لا نبالي بهم، فأنزل الله سبحانه على رسوله " الذين استجابوا لله والرسول " إلى قوله: " ونعم الوكيل " وإنما كان القائل نعيم بن مسعود فسماه الله باسم جميع الناس (3). 36 - ع: أبي، عن سعد، عن معاوية بن حكيم، عن البزنطي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان مما من الله عزوجل على رسوله صلى الله عليه وآله أنه كان يقرأ ولا يكتب، فلما توجه أبو سفيان إلى احد كتب العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله، فجاءه الكتاب وهو في بعض حيطان المدينة فقرأه ولم يخبر أصحابه، وأمرهم أن يدخلوا المدينة. فلما دخلوا المدينة أخبرهم (4). 37 - ب: السندي بن محمد، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفتح بقتل فرتنا (5) وأم سارة، قال: ________________________________________ (1) في المصدر: على أن تجعل. (2) " ": يصبحونكم. (3) المحكم والمتشابه،: 30 - 32، ذكرنا موضع الاية في صدر الباب. (4) علل الشرائع: 53 (5) قرسا خ ل أقول: ذكر في المصدر مثل ما اخترناه في المتن: وجعل بدل الاول: قرس ايضا، وذكر المقريزى في الامتاع: 378 النساء اللاتى اهدر رسول الله صلى الله عليه وآله دمهن وعد منهن: سارة مولاة عمرو بن هشام، وقينتين لابن خطل: فرتنا وقريبة، وقال: و يقال: فرتنا وأرنبة. ________________________________________
