[ 166 ] بعير، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: " اخرجوا ولكم دماؤكم وما حملت الابل إلا الحلقة " وهي السلاح، فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله الاموال والحلقة، فوجد من الحلقة خمسين درعا، وخمسين بيضة، وثلاثمائة وأربعين سيفا (1)، وكانت غنايم بني النضير صفيا لرسول الله صلى الله عليه وآله خالصة لم يخمسها ولم يسهم منها لاحد، وقد أعطى ناسا منها، وروي أنه حاصرهم إحدى وعشرين ليلة (2)، 3 - فس: " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولن تؤمن قلوبهم " فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة بطنان من اليهود من بني هارون وهم النضير وقريظة، وكانت قريظة سبعمائة، و النضير ألفا، وكانت النضير أكثر مالا وأحسن حالا من قريظة، وكانوا حلفاء لعبد الله بن ابي، فكان إذا وقع بين قريظة والنضير قتيل وكان القتيل من بني النضير قالوا لبني قريظة: لا نرضى أن يكون قتيل منا بقتيل منكم، فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة حتى كادوا أن يقتتلوا (3) حتى رضيت قريظة، وكتبوا بينهم كتابا على أنه أي رجل من اليهود من النضير قتل رجلا من بني قريظة أن يجنيه (4) و ________________________________________ (1) في الامتاع: وقال عمر: الا تخمس ما أصبت ؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا اجعل شيئا جعله الله لى دون المؤمنين بقوله: " ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله و للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم " كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين، وكانت بنو النضير من صفا يا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم جعلها حبسا لنوائبه، وكان ينفق على اهلها منها، كانت خالصة له، فاعطى من اعطى منها، وحبس ما حبس، وكان يزرع تحت النخل، وكان يدخل منها قوت اهله سنة من الشعير والتمر لازواجه وبنى (عبد) المطلب، وما فضل جعله في الكراع والسلاح واستعمل على اموال بنى النضير ابا رافع مولاه، وكانت صدقاته منها ومن اموال مخيريق. (2) المنتقى في مولود المصطفى: 125. الباب الرابع فيما كان سنة أربع من الهجرة. (3) ان يقتلوا خ ل. (4) يحنيه خ ل. ________________________________________
